الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥١
مكروهاً كالاستشفاء بمياه الجبال الحارّة.
وسيتّضح تفاصيل هذه الأقسام من خلال البحوث الآتية.
رابعاً- ما يستشفى به:
١- الاستشفاء بالقرآن الكريم:
وصف اللَّه تبارك وتعالى كتابه العزيز بالشفاء والرحمة حيث قال: «وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً» [١]).
والإطلاق في الآية يقتضي أنّ القرآن الكريم كما أنّه شفاء من الأمراض الباطنيّة- كالكفر والنفاق والكبر والحسد- كذلك هو شفاء من الأمراض الظاهريّة الجسميّة.
ومن هنا قال المحقق الطبرسي- تبعاً للشيخ الطوسي- [٢]): إنّ من جملة وجوه الشفاء في القرآن «أنّه يتبرّك به وبقراءته، ويستعان به على دفع العلل والأسقام، ويدفع اللَّه به كثيراً من المكاره والمضارّ على ما تقتضيه الحكمة» [٣]).
وقد دلّت نصوص كثيرة على أنّ القرآن شفاء من كلّ داء، وأنّ الاستشفاء به وببعض سوره وآياته دفعاً للعلل والأسقام مندوب إليه:
فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «من لم يستشف بالقرآن فلا شفاه اللَّه» [٤]).
وعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «من قرأ مائة آية من أيّ آي القرآن شاء، ثمّ قال سبع مرّات: (يا اللَّه)، فلو دعا على الصخور فلقها» [٥]).
وعن الإمام الكاظم عليه السلام أنّه قال: «في القرآن شفاء من كلّ داء» [٦]).
وعنه عليه السلام أيضاً أنّه قال: «من نالته علّة فليقرأ في جيبه امّ الكتاب سبع مرّات، فإن سكنت، وإلّا فليقرأها سبعين مرّة فإنّها تسكن» [٧]).
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «في الحمد- سبع
[١] الإسراء: ٨٢.
[٢] التبيان ٦: ٥١٣.
[٣] مجمع البيان ٣: ٤٣٦.
[٤] البحار ٩٢: ١٧٦، ح ١.
[٥] البحار ٩٢: ١٧٦، ح ١.
[٦] البحار ٩٢: ١٧٦، ح ٣.
[٧] البحار ٩٢: ٢٣٤، ح ١٧.