الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٤
«يمكن أن يقال: إنّ الخروج من فيح جهنّم يمكن أن يمنع عن حصول الشفاء ولا يقدح في أمر آخر، فلا يدلّ التعليل على التعميم، ولذا قال في الفقيه: وأمّا ماء الحميات فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنّما نهى أن يستشفى بها، ولم ينه عن التوضّؤ بها» [١]).
مع أنّ ظاهر هذا النقل عدم كون التعليل من الإمام عليه السلام. نعم، ظاهر الرواية حسب نقل الشيخ الطوسي هو أنّه منه عليه السلام، حيث جاء في ذيلها هكذا: «... فإنّها تخرج من فوح جهنّم» [٢]).
استشفاع
(انظر: شفاعة)
استشهاد
أوّلًا- التعريف:
الاستشهاد- لغة- هو سؤال الشهادة من الشهود، يقال: استشهدت فلاناً إذا سألته أن يشهد، واستشهدت فلاناً على فلان إذا سألته إقامة شهادة احتملها، ومنه قوله تعالى: «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ» [٣]).
وقد يستعمل الاستشهاد بمعنى القتل في سبيل اللَّه، يقال: استشهد إذا قتل في سبيل اللَّه [٤]).
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنيين المذكورين.
ويستعمل الفقهاء غالباً لفظ (إشهاد) بدل لفظ (استشهاد) بالمعنى الأوّل.
ثانياً- الحكم الاجمالي ومواطن البحث:
١- يختلف حكم الاستشهاد بمعنى طلب الشهادة عن الشهود باختلاف موارده، فيجب الاستشهاد على الطلاق [٥])- مثلًا- كما يستحبّ على النكاح الدائم [٦]؛ لقول أبي الحسن عليه السلام في مكاتبة المهلّب الدلّال: «التزويج الدائم لا يكون إلّا بوليّ وشاهدين» [٧]، بل عن بعض وجوب ذلك [٨]).
وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: شهادة)
٢- يتعلّق بالاستشهاد بالمعنى الثاني بعض الأحكام، فمن استشهد وقتل في سبيل اللَّه لا يجب تغسيله، بل يدفن بعد الصلاة عليه في دمائه وثيابه بلا تغسيل، ولا تحنيط، ولا تكفين [٩]).
وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: شهيد)
[١] مستند الشيعة ١٥: ٢٣٧.
[٢] التهذيب ٩: ١٠١، ح ٤٤١.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] انظر: الصحاح ٢: ٤٩٤. لسان العرب ٧: ٢٢٣، ٢٢٥. تاج العروس ٢: ٣٩١.
[٥] جواهر الكلام ٣٢: ١٠٢.
[٦] جواهر الكلام ٢٩: ٣٩.
[٧] الوسائل ٢١: ٣٤، ب ١١ من المتعة، ح ١١. وانظر: جواهر الكلام ٢٩: ٣٩، ٤٠.
[٨] نقله العلّامة عن ابن أبي عقيل في المختلف ٧: ١١٨.
[٩] جواهر الكلام ٤: ٩١.