الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٣
صدقت وكذب [١]).
والمحصّل: أنّ الاستذفار بالزعفران ونحوه وظهوره على الذكر بعد جماع الزوجة الثيّب يكون طريقاً شرعيّاً لإثبات عدم العُنّة عند الشيخ الطوسي [٢]).
(انظر: عنن)
٣- إذا وقف المصلّي على سطح بحيث يرى الناظر عورته من تحت فيجب عليه في هذه الحالة أن يستر عورته من هذا الجانب أيضاً، ويتحقّق ذلك بالاستثفار ونحوه، فلو أخلّ المصلّي به يحكم ببطلان صلاته [٣]).
واستدلّ على ذلك السيد الحكيم بأنّ النصوص وإن كانت خالية عن التعرّض لذلك إلّا أنّ مناسبة الحكم والموضوع تساعد على أنّ موضوع الشرطيّة أن لا يكون المكلّف على حالة ذميماً مهتوكاً ستره وحجابه، ومقتضى ذلك أنّه لا فرق في اعتبار الستر بين الجهات. والاكتفاء في النصوص بالقميص إنّما هو لكون الصلاة على الأرض غالباً الذي لا يكون معه المصلّي في معرض النظر من تحت، فلو كان الأسفل في معرض النظر كالأمام والخلف- بأن وقف على مخرم أو على طرف سطح- فلا بدّ من التستّر من تحت بالسراويل أو الاستثفار- مثلًا- وإلّا بطلت الصلاة [٤]). (انظر: ستر العورة)
٤- من جملة مندوبات تكفين الميّت إثفاره بخرقة طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض نصف ذراع إلى ذراع، وهي زيادة على القطع الثلاث الواجبة في التكفين.
والمراد بالإثفار: هو أن يربط أحد طرفي الخرقة على وسطه، إمّا بشقّ رأسها أو بأن يجعل فيها خيط ونحوه يشدّها، ثمّ يدخل الخرقة بين فخذيه ويضمّ بها عورته ضمّاً شديداً، ويخرجها من الجانب الآخر ويدخلها تحت الشداد الذي على وسطه [٥]).
ويمكن أن نعبّر عن إثفار الميّت بخرقةٍ بالاستثفار بالميّت بخرقةٍ.
(انظر: تكفين)
[١] الوسائل ٢١: ٢٣٣، ب ١٥ من العيوب والتدليس، ح ٢.
[٢] الخلاف ٤: ٣٥٧، م ١٤٠.
[٣] التذكرة ٢: ٤٦٢. نهاية الإحكام ١: ٣٧٢. حاشية المدارك (البهبهاني) ٢: ٣٧٦. العروة الوثقى ٢: ٣٢٤، م ١٣.
[٤] مستمسك العروة ٥: ٢٧١- ٢٧٢.
[٥] الروض ١: ٢٨٥. المدارك ٢: ١٠٢. المناهج السوية (الطهارة): ٢٧٦ (مخطوط).