الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٥
٥- إنّ مفادها ترتّب الثواب على الانقياد الحاصل من الفعل برجاء كونه مطلوباً شرعاً وبداعي طلب الثواب الموعود به، وعليه فهذه النصوص تكون إرشاداً إلى حكم العقل بحسن الانقياد. وقد اختار ذلك جمع من الفقهاء [١]).
٦- إنّ مفادها جعل حكم الاستحباب والندب للفعل البالغ عليه الثواب بهذا العنوان الثانوي، فالفعل بعد طروّ عنوان بلوغ الثواب عليه يصبح مستحبّاً شرعيّاً واقعيّاً كسائر المستحبّات الشرعيّة الواقعيّة بسبب طروّ العناوين الثانويّة مثل النذر والعهد. واختار ذلك جماعة [٢]).
الفرق بين الاحتمالات:
والفرق بين هذه الاحتمالات هو أنّه بناءً على الاحتمال الأوّل تدلّ أخبار من بلغ على مجرّد الوعد بالثواب لمصلحة في نفس الوعد، بينما بناءً على سائر الاحتمالات- ما عدا الاحتمال الثاني- تدلّ تلك الأخبار على ترتّب الثواب على العمل البالغ عليه الثواب، وذلك بداعي الحثّ والترغيب الناشئ من ملاك في نفس العمل، وأمّا بناءً على الاحتمال الثاني
[١] انظر: نهاية الأفكار ٣: ٢٧٩. حقائق الاصول ٢: ٢٦٩. مصباح الاصول ٢: ٣١٩.
[٢] انظر: هداية المسترشدين ٣: ٤٧١. كفاية الاصول: ٣٥٢. دراسات في علم الاصول ٣: ٣٠٢.