الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٥
مصباح المتهجّد جواز أكله تبرّكاً في العيدين وعصر عاشوراء [١]).
واستدلّ له:
أوّلًا: بما دلّ على أنّ فيه شفاء من كلّ داء، وأمناً من كلّ خوف [٢]).
ونوقش فيه: بأنّ إطلاق هذه الأدلّة يقيّد بما في خبر ابن سدير المتقدّم؛ لظهوره في المنع من الأكل لغير الاستشفاء [٣]).
وثانياً: بما دلّ على استحباب تحنيك الأولاد بتربة الحسين عليه السلام؛ إذ التحنّك يستلزم الأكل.
واعترض عليه بمنع الاستلزام [٤]، مضافاً إلى تضمّن تلك الأخبار التحنيك بتربة قبره عليه السلام لا بطين قبره الشريف.
وثالثاً: بخبر النوفلي، قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّي أفطرت يوم الفطر على طين وتمر، فقال: «جمعت بركة وسنّة» [٥]).
ونوقش فيه بأنّه قضيّة في واقعة، فلعلّه كان مستشفياً، إلّا أن يعمّم بترك الاستفصال، على أنّه ضعيف السند [٦]).
٣- الموضع الذي تؤخذ منه التربة الشريفة:
يجوز أخذ التربة من قبره الشريف وما جاوره بلا إشكال ولا خلاف، فإنّه المفهوم عرفاً من العنوان المذكور.
لكنّ المذكور في جملة من الروايات ما هو أبعد وأوسع من ذلك:
منها: ما دلّ على التحديد بسبعين ذراعاً، كمرسلة سليمان بن عمر السرّاج عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: «يؤخذ طين قبر الحسين عليه السلام من عند القبر على سبعين ذراعاً» [٧]).
ومنها: ما دلّ على التحديد بسبعين باعاً في سبعين باعاً، كرواية أحمد بن محمد
[١] هكذا نقل في جواهر الكلام ٣٦: ٣٦٨. وأمّا ما جاء في مصباح المتهجّد: (٧٧١) إنّما هو بالنسبة إلى عصر يوم عاشوراء فقط.
[٢] الوسائل ٢٤: ٢٢٦، ب ٥٩ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.
[٣] مستند الشيعة ١٥: ١٦٢، ١٦٣.
[٤] مستند الشيعة ١٥: ١٦٣.
[٥] الوسائل ٧: ٤٤٥، ب ١٣ من صلاة العيد، ح ١.
[٦] مستند الشيعة ١٥: ١٦٣.
[٧] الوسائل ١٤: ٥١١، ب ٦٧ من المزار، ح ٣.