الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٠
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الاستئمار:
وهو لغةً: المشاورة»
) وطلب الأمر، استأمره أي طلب أمره واستشاره (٢)، واستعمله الفقهاء في خيار الشرط بمعنى طلب الأمر فإنّهم قد ذكروا:
أنّه يجوز للمتبايعين اشتراط الاستئمار بأن يستأمر المشروط عليه الأجنبي في أمر العقد فيأتمر بأمره (٣)).
واستعملوه أيضاً في بحث النكاح في مسألة استئمار المرأة في أمر تزويجها (٤)، ومعناه في هذه المسألة هو الاستيذان وطلب الإذن.
٢- الاستخارة:
وهي لغةً طلب الخيرة في الشيء (٥)، والفرق بين هذا المعنى للاستخارة وبين الاستشارة واضح، وقد يراد بالاستخارة ما هو المعروف بين الناس في محاوراتهم في هذه الأعصار من استكشاف ما فيه الخيرة وطلب التعرّف بما فيه المصلحة بكيفية مخصوصة.
وهذا المعنى من الاستخارة هو في الحقيقة نوع من الاستشارة، فإنّ الشخص قبل العمل لكي يعرف أنّ فيه خيرة ومصلحة أم لا يستشير اللَّه عزّ وجل بإحدى الكيفيات المذكورة لهذا النوع من الاستخارة كالاستخارة بالرقاع (٦)).
ثالثاً- حكم الاستشارة:
لا شكّ في حسن الاستشارة ورجحانها في الجملة عقلًا؛ لأنّ الاستشارة والرجوع إلى من لديه رأي وتجربة محاولة للوصول إلى الواقع وطريق إلى المعرفة بما في العمل من صلاح أو فساد وتمييز الحق من الباطل أو الأحق والأصوب من الحق والصواب.
ويدلّ أيضاً الكتاب العزيز والروايات الشريفة على مطلوبية الاستشارة ورجحانها.
أمّا الكتاب فقوله تعالى: «وَ أَمْرُهُمْ
(١) لسان العرب ١: ٢٠٦.
(٢) المعجم الوسيط: ٢٦.
(٣) انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٢٥.
(٤) انظر: المسالك ٧: ١٢٨. نهاية المرام ١: ٧٦. الحدائق ٢٣: ٢٢٧.
(٥) الصحاح ٢: ٦٥٢. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٩١.
(٦) انظر: مصباح الفقيه (الصلاة): ٥١٧ (حجرية). سؤال وجواب (اليزدي): ١١. صراط النجاة ٢: ٤١٧.