الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤١٢
وقال المحقّق النجفي في المقام: «بل لا أجد فيه خلافاً» [١]). ونسب ذلك في المدارك إلى الأصحاب [٢]).
وقال السيّد البروجردي: «بل لا يخلو [القول بعدم الاشتراط] من قوّة فيمن أطاق منهم [/ أهل مكّة] المشي إلى عرفات والعود منها بلا مهانة» [٣]).
وكيف كان، فقد استدلّ لعدم اختصاص اشتراط التمكّن من الراحلة في حقّ القريب بإطلاق النصوص المتقدّمة، فإنّ قوله عليه السلام في صحيح الخثعمي: «من كان ... له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ» [٤] يشمل من كان قريباً من مكّة [٥]).
واستدلّ لعدم الاشتراط بأنّ أدلّة اعتبار الراحلة منصرفة إلى المسافة التي تعدّ لها عادةً، فلا تشمل غيرها [٦]).
وبعبارة اخرى: أنّ منشأ هذا الانصراف أمر آخر غير الغلبة، فلا يرد عليه بأنّ الانصراف الناشئ منها لا يصلح تقييداً
[١] جواهر الكلام ١٧: ٢٥٢.
[٢] المدارك ٧: ٣٧.
[٣] العروة الوثقى ٤: ٣٦٤، تعليقة البروجردي.
[٤] الوسائل ١١: ٣٤، ب ٨ من وجوب الحجّ، ح ٤.
[٥] العروة الوثقى ٤: ٣٦٤، م ٢.
[٦] مستمسك العروة ١٠: ٧٣.