الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
استحالة
أوّلًا- التعريف:
ض
لغةً:
الاستحالة تأتي بمعنى تغيّر الشيء عن طبعه ووصفه [١]، والخروج عن حالة إلى حالة اخرى [٢]، وأيضاً تأتي بمعنى الامتناع وعدم الإمكان [٣]).
ض
اصطلاحاً:
استعمل الفقهاء والاصوليون هذا اللفظ بمعنى عدم الإمكان، وكذا استعملوه بمعنى تحول جسمه إلى جسم آخر في باب الطهارة. وهي- على ما هو المعروف عندهم- من جملة المطهّرات.
وقد عرّفوا الاستحالة بهذا المعنى بتعريفاتٍ تختلف إمّا تعبيراً أو مضموناً، فبعضها هو نفس المعنى اللغوي أو قريب منه، وبعضها الآخر أخصّ منه، وإليك أهمّها:
١- إنّها تبدّل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة اخرى [٤]).
وهذا التعريف نسبه الشهيد الأوّل- على ما حكي عنه- في حواشيه على القواعد إلى الاصوليّين [٥]، وقد وصفه الشيخ الأنصاري بأنّه الأنسب بالمعنى العرفي [٦]).
٢- إنّها تبدّل الحقيقة النجسة إلى حقيقة اخرى ليست من النجاسات [٧]).
٣- إنّها تبدّل الشيء إلى شيء آخر يعدّ في نظر العرف متولّداً منه، فيكون الأوّل منعدماً والثاني حادثاً [٨]).
٤- إنّها تبدّل جسمٍ الى جسمٍ آخر مباين للأوّل في صورتهما النوعيّة عرفاً وإن لم تكن بينهما مغايرة عقلًا [٩]).
[١]
المصباح المنير ١: ١٥٧.
[٢] القاموس المحيط ٣: ٥٣٢. محيط المحيط: ٢٠٧.
[٣] محيط المحيط: ٢٠٧.
[٤] العروة الوثقى ١: ٢٦٧.
[٥] انظر: جواهر الكلام ٦: ٢٧٨. مستمسك العروة ٢: ٨٨.
[٦] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٣٠٦.
[٧] انظر: مستمسك العروة ٢: ٨٨.
[٨] العروة الوثقى ١: ٢٦٧، تعليقة الحكيم، رقم ٣.
[٩] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٦٧.