الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٢
مرّات- شفاء من كلّ داء، فإن عوّذ بها صاحبها مائة مرّة وكان الروح قد خرج من الجسد ردّ اللَّه عليه الروح» [١]).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «إذا اشتكى أحدكم عينه فليقرأ عليها آية الكرسي وليضمر في نفسه أنّها تبرأ، فإنّه يعافى إن شاء اللَّه تعالى» [٢]).
وعن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: شكا رجل إليه من حمّى قد تطاولت، فقال عليه السلام: «اكتب آية الكرسي في إناء ثمّ دفه بجرعة من ماء فاشربه» [٣]).
وغير ذلك من الروايات المأثورة عن المعصومين عليهم السلام.
٢- الاستشفاء بتربة الإمام الحسين عليه السلام:
الاستشفاء تارةً يكون بتربة الإمام الحسين عليه السلام بالتمسّح بها وإمرارها على موضع الألم والوجع، أو بحمل المريض لها معه، وهذا ممّا لا ريب في جوازه ومندوبيّته.
واخرى يكون الاستشفاء بتناول وأكل شيءٍ من التربة الشريفة فإنّه ممّا لا خلاف في جوازه بين الإماميّة [٤]، بل هو محلّ اتّفاق بينهم [٥]، بل الإجماع عليه [٦]).
نعم، ذكر بعض المعاصرين أنّ الأحوط أن يكون الاستشفاء بها بوضع التربة الشريفة في ماءٍ ثمّ تناوله [٧]).
وكيف كان فقد استدلّ على الجواز بالنصوص المتظافرة [٨]):
منها: خبر سعد بن سعد، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين، فقال: «أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، إلّا طين الحائر؛ فإنّ فيه شفاء من كلّ داء، وأمناً من كلّ خوف» [٩]).
ومنها: خبر أبي يحيى الواسطي عن
[١] البحار ٩٢: ٢٥٧، ح ٥٠.
[٢] البحار ٩٢: ٢٦٢، ح ٤.
[٣] البحار ٩٥: ٢٤، ح ١١.
[٤] الرياض ١٢: ١٩٦. جواهر الكلام ٣٦: ٣٥٨.
[٥] مجمع الفائدة ١١: ٢٣٦. كفاية الأحكام ٢: ٦١٢. كشف اللثام ٩: ٢٨٢.
[٦] جواهر الكلام ٣٦: ٣٥٨.
[٧] انظر: المنهاج (الحكيم) ٢: ٣٧٤، م ١٤، تعليقة الشهيد الصدر، رقم ٣٤.
[٨] انظر: الرياض ١٢: ١٩٦. جواهر الكلام ٣٦: ٣٥٨.
[٩] الوسائل ٢٤: ٢٢٦، ب ٥٩ من الأطعمة المحرّمة، ح ٢.