الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٧
استحسان
أوّلًا- التعريف:
الاستحسان- لغة- هو عدّ الشيء حسناً [١]).
وقد استعمله الفقهاء بهذا المعنى، ومن ذلك قولهم: إنّ أقلّ مراتب الاستحسان هو الاستحباب [٢]).
وللاستحسان اصطلاح خاصّ عند علماء اصول الفقه من الجمهور، واستعمله فقهاء الإماميّة [٣] والاصوليّون منهم [٤] بهذا المعنى أيضاً.
وقد عرّفوه بتعريفات مختلفة فقيل: إنّه هو ما يستحسنه المجتهد بعقله [٥]، أو أنّه دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعد العبارة عليه ولا يقدر على إبرازه وإظهاره [٦]، أو أنّه العدول عن موجب قياس إلى قياس أقوى منه أو تخصيص قياس بدليل هو أقوى منه [٧]، أو أنّه العمل بأقوى الدليلين [٨]، أو أنّه اسم لدليل يقابل القياس الجلي يكون بالنصّ أو الإجماع أو الضرورة أو القياس الخفي [٩]).
وغير ذلك من التعريفات، وما اشير إليه أهمّها وأحسنها.
ثانياً- أقسام الاستحسان:
ذكروا للاستحسان أقساماً متعدّدة وهي تختلف بحسب اختلاف ما يستند إليه:
١- الاستحسان الذي يستند إلى النصّ الوارد في مسألة خاصّة فالاستحسان حينئذٍ هو العمل بذلك النصّ وإن خالف القاعدة الثابتة في الشرع في أمثال
[١] لسان العرب ٣: ١٨٠. مجمع البحرين ١: ٤٠٨.
[٢] المدارك ٣: ٣٧٤. الذخيرة: ٢٧٧. مستند العروة (الصلاة) ٤: ٥٤٢.
[٣] المبسوط ٨: ١٠١. الغنية: ٤٣٨. الجامع للشرائع: ٥٢٩. المنتهى ١: ٣٥. جواهر الكلام ٢٧: ١٧٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٩٤.
[٤] قوانين الاصول ٢: ٩٢.
[٥] المستصفى ١: ٢٧٤.
[٦] المستصفى ١: ٢٨١.
[٧] الإحكام (الآمدي) ٤: ١٦٣. إرشاد الفحول: ٢٥٧.
[٨] اللمع في اصول الفقه: ١٢١.
[٩] انظر: الإحكام (الآمدي) ٤: ١٦٤.