الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٢
الأوّل- تبديل القطنة لكلّ صلاة أو تطهيرها:
وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك [١]).
واستدلّ عليه:
أوّلًا: بما دلّ عليه في الاستحاضة المتوسّطة بضميمة أولويّة الكثيرة منها في أن يكون تبديل القطنة واجباً فيها [٢]).
لكن اورد عليه بعدم تماميّة ما استدلّ به على وجوب التبديل في المتوسّطة كما تقدّم [٣]).
وثانياً: بقول أبي الحسن عليه السلام في صحيح صفوان قال: قلت له: إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً، ثمّ رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة؟ قال: «لا، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنةً بعد قطنةٍ، وتجمع بين صلاتين بغسل» [٤]، فإنّه يدلّ على وجوب إدخال القطنة بعد القطنة الاولى التي تخرج حين الغسل، ومعناه وجوب تبديل القطنة.
واورد عليه أيضاً بأنّ غاية ما يمكن استفادته منه وجوب إدخال القطنة بعد القطنة، وأمّا وجوب إخراج القطنة الاولى فلا يدلّ عليه بل يدلّ على أنّ للمرأة استدخال قطنة على القطنة الاولى واستدخال قطنة ثالثة بعد الثانية ورابعة بعد الثالثة بمقدار يسعه المحلّ [٥]).
وثالثاً: بقول أبي جعفر عليه السلام في خبر الجعفي: «... فإذا ظهر [الدم على الكرسف] أعادت الغسل وأعادت الكرسف» [٦]).
غير أنّه اورد عليه كذلك بأنّه ضعيف سنداً ب (القاسم بن محمّد الجوهري) [٧]، مع أنّه قاصر دلالةً؛ إذ غاية ما يدلّ عليه هو وجوب تجديد الكرسف على تقدير إخراجه لئلّا يتنجّس به أطراف المحلّ عند إعادته، وأمّا إذا لم تخرجه فلا يجب عليها التجديد؛ إذ لا دلالة له على وجوب
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٢٦. مستمسك العروة ٣: ٣٩٢.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٢٦. مستمسك العروة ٣: ٣٩٢.
[٣] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٧: ٧٧.
[٤] الوسائل ٢: ٣٧٢، ب ١ من الاستحاضة، ح ٣.
[٥] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٧: ٧٧.
[٦] الوسائل ٢: ٣٧٥- ٣٧٦، ب ١ من الاستحاضة، ح ١٠.
[٧] نعم هو ثقة بناءً على وثاقة رجال أسناد كامل الزيارات؛ لوروده في أسانيده.