الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٠٧
الأمر الثاني- تبديل الخرقة:
وقد ادّعي عدم الخلاف في إلحاقها بالقطنة [١]).
ويدلّ عليه ما دلّ على وجوب تبديل القطنة بالأولويّة؛ لصغرها، ولكونها كالملحقة بالبواطن، بخلاف الخرقة [٢]).
والظاهر اختصاص ذلك بما إذا لاقت الدم كما نصّ على ذلك بعض الفقهاء [٣]).
الأمر الثالث- الوضوء لكلّ صلاة:
وقد ادّعي عدم الخلاف في وجوبه لما عدا صلاة الغداة [٤]، وأمّا لها فذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوبه [٥]، كما ذهب كثير منهم إلى وجوبه [٦]).
واستدلّ على الوجوب بما في موثّق سماعة من قوله عليه السلام: «... وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة» [٧]).
فإنّ قوله عليه السلام: «لم يجز» ليس بمعنى (لم يثقب)، بل هو باقٍ على معناه، فهو مقيّد لإطلاق الجملة السابقة: (إذا ثقب الدم الكرسف)، وهي تدلّ على وجوب الوضوء لكلّ صلاة.
ونحوه موثّقه الآخر الوارد فيه: «وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة» [٨]).
وهكذا يظهر أنّه يجب على المستحاضة بالاستحاضة المتوسّطة الوضوء لكلّ صلاة، وهذا تخصيص لما يدلّ على أنّ كلّ غسل يغني عن الوضوء [٩]
).
الأمر الرابع- الغسل مرّة واحدة:
هذا هو المشهور، بل نفي عنه الخلاف [١٠]، وخالف في ذلك العماني
[١] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٣٤.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٢٠.
[٣] الدرّة النجفية: ٤١.
[٤] مصباح الفقيه ٤: ٢٩٨.
[٥] المبسوط ١: ٦٧. الخلاف ١: ٢٤٩، م ٢٢١. الكافي في الفقه: ١٢٩.
[٦] الشرائع ١: ٣٤. الجامع للشرائع: ٤٤. التذكرة ١: ٢٨١. الدروس ١: ٩٩. الروضة ١: ١١٢. العروة الوثقى ١: ٥٩٠، م ١. المنهاج (الخوئي) ١: ٦٥، م ٢٤٠.
[٧] الوسائل ٢: ٣٧٤، ب ١ من الاستحاضة، ح ٦.
[٨] الوسائل ٢: ١٧٣- ١٧٤، ب ١ من الجنابة، ح ٣.
[٩] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٧: ٧٤- ٧٥.
[١٠] مستمسك العروة ٣: ٣٨٩.