الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٦
الشريك استسعاءه فيه، فإن كان المعتق معسراً وتنحّى الشريك عن حقّه استسعى العبد في قيمته. ولم يتعرّض ابن الجنيد في هذا الكلام المحكي عنه لغير الصورة المذكورة [١]).
وقال أبو الصلاح الحلبي: «إن كان مشتركاً فعتق أحد الشركاء لوجه اللَّه تعالى تحرّر منه بمقدار حصّته واستسعى في الباقي» [٢]).
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه.
(انظر: عتق)
٢- لو دلّست أمة نفسها فادّعت أنّها حرّة فتزوّجها حرّ ودخل بها ثمّ تبيّن الخلاف وجب عليه المفارقة.
ولو جاءت بولد فذهب بعض الفقهاء إلى أنّه رقّ [٣]، ولكن يجب على الأب فكّه بدفع قيمته يوم سقط حيّاً، وإن لم يكن عنده ما يفكّه به استسعى في قيمته، وإن أبى وجب على الإمام دفعها من سهم الرقاب أو من مطلق بيت المال.
وأنكر العلّامة في المختلف الاستسعاء وكذا وجوب الأخذ من بيت المال؛ لأنّه دين يجب فيه الانتظار، ولا يؤدّى من بيت المال [٤]).
وناقشه السيّد الحكيم بأنّه لا مجال لذلك بعد ورود النصّ المعتبر به. والطعن في السند وحمل الأمر على الاستحباب غير ظاهر [٥]).
ففي موثّقة سماعة: «... وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه»، قلت: فإن لم يكن لأبيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: «يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤدّيه ويأخذ ولده»، قلت: فإن أبى الأب أن يسعى في ثمن ابنه؟ قال: «فعلى الإمام أن يفتديه ولا يملك ولد حرّ» [٦]).
وتفصيل الكلام متروك إلى محلّه.
(انظر: نكاح)
[١] حكاه عنه في المختلف ٨: ٣٤- ٣٥.
[٢] الكافي في الفقه: ٣١٧- ٣١٨.
[٣] الشرائع ٢: ٣١٠.
[٤] المختلف ٧: ٢٦١.
[٥] مستمسك العروة ١٤: ٣٣١.
[٦] الوسائل ٢١: ١٨٧، ب ٦٧ من نكاح العبيد والإماء، ح ٥.