الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٩
استثفار
أوّلًا- التعريف:
ض
لغةً:
الاستثفار وزان استفعال، قال الفيروزآبادي في تعريفه: «الاستثفار أن يدخل إزاره بين فخذيه ملويّاً، وإدخال الكلب ذنبه بين فخذيه حتى يلزقه ببطنه» [١]).
وقال الجوهري: «استثفر الرجل بثوبه إذا لوّى بطرفه بين رجليه إلى حجزته» [٢]).
وقال الخليل: «الرجل يستثفر بإزاره عند الصراع، إذا لوّاه على فخذيه ثمّ أخرجه من بين فخذيه فشدّ طرفه في حجزته» [٣]).
ولكن قال ابن فارس: «استثفرت المرأة بثوبها، إذا ائتزرت به ردّت طرف الإزار من بين رجليها وغرزته في الحجزة من ورائه» [٤]). فإنّه قيّد شدّ طرف الإزار في حجزته بقوله: (من ورائه).
وكذا قال الزمخشري: «أن يردّ طرفه من بين رجليه ويغرزه في حجزته من ورائه» [٥]).
وقال الثعالبي: «الاستثفار: أخذ الثوب من خلف بين الفخذين إلى قدّام» [٦]).
هذا، وقد أرجع بعض الاختلاف في بعض القيود في هذه التعاريف إلى الاختلاف في الهيئات التي تقع على العمل، لا إلى الاختلاف في المعنى الذي استعمل فيه لفظ الاستثفار [٧]).
ثمّ إنّ جماعة من اللغويّين قد ذكروا احتمالين في معنى الاستثفار الوارد في الحديث المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٨]) المتضمّن لأمره المستحاضة بالاستثفار والتلجّم عند غلبة الدم:
١- أن يكون مأخوذاً من ثفر الدابّة،
[١] القاموس المحيط ١: ٧١٤.
[٢] الصحاح ٢: ٦٠٥.
[٣] العين ٨: ٢٢١.
[٤] معجم مقاييس اللغة ١: ٣٨١.
[٥] الفائق ١: ١٦٨.
[٦] فقه اللغة: ٢٢٦.
[٧] انظر: المناهج السويّة (الطهارة): ٢٧٦ (مخطوط).
[٨] غريب الحديث (الهروي) ١: ٢٧٩. الزاهر: ٥٠. الغريبين ١: ٢٨٣- ٢٨٤. لسان العرب ٤: ١٠٥.