الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥١
يأتي بمعنى التطيّب، وهو مأخوذ من الذفر- بالتحريك- يقع على الطيّب والكريه، ويفرّق بينهما بما يضاف إليه ويوصف [١]).
واستعمل الفقهاء الاستذفار بكلا المعنيين، وسنشير إلى ذلك عن قريب.
٢- الاحتشاء:
وهو في اللغة الامتلاء من حشا الوسادة حشواً أي ملأها. ومنه الحائض تحتشي بالكرسف لتحبس الدم [٢]، قال المطرّزي: «احتشت الحائض بالكرسف إذا أدخلته في الفرج» [٣]).
واستعمله الفقهاء بهذا المعنى كما في باب الاستحاضة، وقد يعرّف باستدخال المستحاضة شيئاً من القطن أو خرقة في فرجها للتحفّظ من سيلان الدم [٤]).
٣- التلجّم:
وهو مأخوذ من اللجام الذي يوضع في فم الدابّة، ومعناه شدّ اللجام، ويقال: ألجمت الفرس إذا جعلت اللجام في فيه، وفي حديث المستحاضة:
«استثفري وتلجّمي» [٥] أي اجعلي موضع الدم عصابة تمنع الدم تشبيهاً باللجام في فم الدابّة [٦]).
واستعمل الفقهاء هذا اللفظ في باب الاستحاضة، وعرّفوه بما عرّفوا به الاستثفار، فالتلجّم والاستثفار المأخوذ من ثَفَر الدابّة بمعنى واحد.
وقد صرّح جملة من الفقهاء في باب الاستحاضة بأنّ التلجّم والاستثفار بمعنى واحد [٧]).
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
١- يجب على المستحاضة بعد الوضوء والغسل الاستظهار والتحفّظ من خروج الدم مع عدم خوف الضرر بحشو قطنة أو غيرها وشدّها بخرقة فإن احتبس الدم وإلّا فبالاستثفار بالمعنى المتقدّم [٨]، ولو خرج الدم لتقصيرها في الشدّ أعادت الصلاة [٩]، وادّعي عليه الإجماع [١٠]، ويدلّ عليه
[١] النهاية (ابن الأثير) ٢: ١٦١.
[٢] الصحاح ٦: ٢٣١٣. التعريفات: ٣٩. لسان العرب ٣: ١٩٤.
[٣] المغرب: ٧٢.
[٤] الحبل المتين: ٥٣.
[٥] الوسائل ٢: ٢٨٨، ب ٨ من الحيض، ح ٣، وذيله.
[٦] لسان العرب ١٢: ٢٤٢. المصباح المنير: ٥٤٩- ٥٥٠. مجمع البحرين ٣: ١٦٢٢- ١٦٢٣.
[٧] التذكرة ١: ٢٨٥. الذكرى ١: ٢٥٧. الروض ١: ٢٤١. جواهر الكلام ٣: ٣٤٨.
[٨] المنتهى ٢: ٤٢١. الدروس ١: ١٠٠. جواهر الكلام ٣: ٣٤٨. العروة الوثقى ١: ٦٢٩، م ٩.
[٩] الدروس ١: ١٠٠. العروة الوثقى ١: ٦٢٩، م ٩.
[١٠] مستمسك العروة ٣: ٤٠٦.