الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤٩
استشراف
أوّلًا- التعريف:
من معاني الاستشراف في اللغة وضع اليد على الحاجب، كالذي يستظلّ من الشمس حتى يستبين الشيء. يقال:
استشرف الشيء إذا رفع بصره لينظر إليه، وأشرفت عليه إذا اطّلعت عليه من فوق [١]). ويقال أيضاً: استشرف العين والاذن في الاضحية إذا تأمّل سلامتهما من آفة تكون بهما [٢]).
وقيل: استشرف العين والاذن أي طلبهما شريفتين بالتمام والسلامة [٣]).
ومن معانيه أيضاً: الحرص والطمع من قولهم: أشرفت نفسه على الشيء إذا اشتد حرصه عليه [٤]).
واستعمل الفقهاء الاستشراف بمعنى التأمّل والتفقّد والتطلّع على الشيء كما في اللغة.
وأمّا الاستشراف بمعنى الحرص والطمع فقد استعمل في بعض الأخبار، كقول الإمام الصادق عليه السلام: «... أدنى حدّ التوكّل أن لا تسابق مقدورك بالهمّة ... ولا تستشرف معدومك ...» [٥]).
ثانياً- الحكم الإجمالي وموطن البحث:
ورد الأمر باستشراف العين والاذن في الأضاحي، كما ورد عن الإمام علي عليه السلام قال: «أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الأضاحي أن نستشرف العين والاذن ...» [٦]).
والأمر بالاستشراف والتأمّل في عين الاضحية واذنها في هذا الحديث إنّما هو لإحراز سلامتهما، وعدم وجود الآفة بهما، الموجبة لعدم الإجزاء، وعليه فالأمر به ليس أمراً نفسياً. (انظر: هدي، اضحية)
[١] انظر: تهذيب اللغة ١١: ٣٤٢. الصحاح ٤: ١٣٨٠. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٤٦٢. المصباح المنير: ٣١٠. تاج العروس ٦: ١٥٤. محيط المحيط: ٤٦١.
[٢] تهذيب اللغة ١١: ٣٤٢. النهاية (ابن الأثير) ٢: ٤٦٢. تاج العروس ٦: ١٥٥. محيط المحيط: ٤٦١.
[٣] انظر: تهذيب اللغة ١١: ٣٤٣. المحيط في اللغة ٧: ٣٢١. محيط المحيط: ٤٦١. المغرب: ٢٤٨.
[٤] المغرب: ٢٤٨.
[٥] البحار ٧١: ١٤٧، ح ٤٢.
[٦] الوسائل ١٤: ١٢٥- ١٢٦، ب ٢١ من الذبح، ح ٢.