الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٤
الوكالة فلا يبطل إلّا مع القرينة [١]).
(انظر: وكالة)
٥- يسقط حقّ خيار فسخ العقد باستخدام من له هذا الحقّ المملوك الذي انتقل إليه أو المملوكة التي انتقلت إليه، وذلك باعتبار كون الاستخدام نحواً من أنحاء التصرّف الدالّ على الالتزام بالعقد، وهو من جملة مسقطات حقّ الخيار.
وقد تعرّض الفقهاء لذلك في خيار المجلس [٢] والحيوان [٣] والعيب [٤]) وغيرها.
قال العلّامة الحلّي في خيار العيب:
«عندنا أنّ الاستخدام بل كلّ تصرّف يصدر من المشتري قبل علمه بالعيب أو بعده يمنع الردّ إلّا في وطء الجارية الحامل وحلب المصرّاة خاصّة» [٥]).
والبحث عن جميع ما يتعلّق بمسقطيّة التصرّف والاستخدام كالبحث في أنّ مطلق التصرّف والاستخدام هل يوجب سقوط الخيار أو أنّ نحواً خاصّاً منهما يوجب ذلك؟ وأيضاً البحث في ما يشترط في مسقطيّة التصرّف، يطلب من محالّه.
رابعاً- الحدّ الشرعي في استخدام المملوك:
للسيّد استخدام المملوك فيما يقدر عليه ولا يخرج عن وسعه عادةً والملازمة له إلّا في أوقات اعتيد فيها الاستراحة، وأمّا الأفعال الشاقّة الشديدة التي لا يمكن المداومة عليها عادةً فللسيّد الأمر بها إذا قدر عليها في بعض الأوقات، وعلى المملوك بذل الوسع في جميع ذلك، ولا يكلّفه الخدمة ليلًا ونهاراً؛ لأنّها فوق الوسع، بل إذا عمل بالنهار أراحه ليلًا أو بالعكس، ويريحه في الصيف وقت القيلولة. وبالجملة: فالمتّبع العادة الغالبة [٦]).
وادّعى المحقّق النجفي أنّه لا خلاف يعرف فيه بينهم»
).
[١] انظر: المبسوط ٢: ٣٩٣. الحدائق ٢٢: ٧١. جواهر الكلام ٢٧: ٤٠٩.
[٢] انظر: مفتاح الكرامة ٤: ٥٤٨.
[٣] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ٩٧.
[٤] انظر: السرائر ٢: ٣٠٢. التذكرة ١١: ٩١.
[٥] التذكرة ١١: ١٣٨.
[٦] جواهر الكلام ٣١: ٣٩٤. وانظر: كشف اللثام ٧: ٦١٠.
[٧] جواهر الكلام ٣١: ٣٩٤.