الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٠
ثمّ إنّ هذه الثمرة مبنيّة على القول بعدم استحباب الوضوء استحباباً نفسيّاً من دون أن يقصد به غاية من الغايات، فإن قلنا باستحبابه كذلك فلا تتمّ الثمرة المذكورة؛ إذ يكون نفس الوضوء مستحبّاً رافعاً للحدث حينئذٍ سواء ثبت استحبابه لغاية خاصّة أو لم يثبت [١]).
٣- ما يفتي به الفقيه في موارد التسامح:
ذهب المحقّق العراقي إلى أنّه تظهر الثمرة بين القول بجعل الحجّية للخبر الضعيف وبين القول بجعل الاستحباب النفسي بعنوان البلوغ فيما إذا وصل الفقيه خبر ضعيف دالّ على الاستحباب، فيجوز له الإفتاء بالاستحباب للعامّي الذي لم يصله ذلك الخبر بناءً على القول بجعل الحجّية؛ لأنّ الحجّية وإن كانت مجعولةً في حقّ من بلغه الخبر الضعيف وهو المجتهد خاصّة، إلّا أنّ مفاد ذلك الخبر الضعيف الذي صار حجّة هو استحباب العمل على جميع المكلّفين، وعليه فللفقيه الإفتاء على طبق هذا المضمون.
وأمّا بناءً على جعل الاستحباب النفسي بعنوان البلوغ فلا يجوز له ذلك؛ لأنّ موضوع هذا الاستحباب هو البلوغ، وهذا
[١] دراسات في علم الاصول ٣: ٣١٢- ٣١٣. مصباح الاصول ٢: ٣٢٢- ٣٢٣.