الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٥
شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت» [١]، فإنّه يدلّ على اعتبار الغسل فقط؛ لأنّ ظاهره اتّحاد ما يستحلّ به الصلاة مع ما يستحلّ به الطواف بالوحدة الشخصيّة لا النوعيّة. ومن المعلوم أنّ الذي يقبل الاتّحاد الشخصي من المقدّمات الصلاتيّة ليس إلّا الغسل؛ لاحتياج ما عداه إلى التجديد؛ لكون الطواف بمنزلة الصلاة الثانية التي لا تتّحد مع الاولى إلّا في الغسل، فإذا كان الغسل وحده هو المراد في جانب الطواف كان كذلك في جانب الوطء أيضاً، والظاهر اعتبار وصف معاقبة الطواف للصلاة؛ إذ كما يعتبر معاقبة الصلاة الثانية للُاولى في جواز الاكتفاء بغسل الاولى للثانية فكذلك الطواف، وبقرينة ذلك يعلم الحال في الوطء أيضاً، وعلى هذا فبعض الأخبار الظاهرة في اعتبار الوضوء في جواز الوطء مضافاً إلى الغسل محمول على الاستحباب [٢]).
٢- طلاق المستحاضة:
طلاق المستحاضة حتى الكبرى جائز وصحيح، على العكس من الحائض [٣]).
(انظر: طلاق)
٣- إقامة الحدّ على المستحاضة:
إنّ المستحاضة الزانية إذا لم يجب قتلها ولا رجمها لا تجلد حتى تبرأ من مرض الاستحاضة، بخلاف الحائض الزانية فإنّه لا يؤخّر عنها الحدّ [٤]).
(انظر: حدود)
٤- العفو عن دم الاستحاضة في الصلاة:
ذهب بعض الفقهاء [٥] إلى أنّه لا يعفى عن دم الاستحاضة في الصلاة ولو كان أقلّ من الدرهم، كما لا يعفى عن الحيض والنفاس.
وفي قبال ذلك ذهب بعض آخر إلى العفو عن دم الاستحاضة في الصلاة إذا كان أقلّ من الدرهم [٦]).
(انظر: نجاسة)
[١] الوسائل ٢: ٣٧٥، ب ١ من الاستحاضة، ح ٨.
[٢] الطهارة (الأراكي) ٢: ٣٠٧- ٣٠٨. وانظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٠١.
[٣] الفتاوى الواضحة: ٢٥٣.
[٤] جواهر الكلام ٤١: ٣٤٢.
[٥] النهاية: ٥١. مجمع الفائدة ١: ٣١٧. العروة الوثقى ١: ٢١٥.
[٦] العروة الوثقى ١: ٢١٥، تعليقة كاشف الغطاء، رقم ٢. مستمسك العروة ١: ٥٦٥- ٥٦٦.