الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٩
الطباطبائي [١]، ونسبه الفاضل الاصفهاني إلى ظاهر المقنعة والاقتصاد والجمل والعقود والكافي والإصباح والسرائر [٢]، وظاهر بعض آخر نسبة هذا القول إلى ظاهر الأصحاب؛ معلّلين ذلك بأنّهم قالوا:
يجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة [٣]).
القول الثالث: توقّف الجواز على الوضوء والغسل دون غيرهما ممّا يجب على المستحاضة، وهو مختار بعض الفقهاء [٤]).
القول الرابع: توقّف الجواز على الغسل خاصّة، وقد نسب إلى الصدوقين [٥]، وفي جامع المقاصد الميل إليه، بل القول به، بل الاعتراف بأنّ الخلاف ليس إلّا فيه، وأنّ المراد بالأفعال في عبارات الفقهاء هو الأغسال؛ إذ لا تعلّق للوطء بالوضوء [٦]، والعلّامة الحلّي في المنتهى بعد اختيار هذا القول أسنده إلى ظاهر الأصحاب [٧]، وذهب إليه بعض الفقهاء بنحو الجزم [٨]، أو على سبيل الاحتياط الوجوبي [٩]).
واستدلّ [١٠] للجواز مطلقاً:
أوّلًا: بالأصل.
وثانياً: بعموم ما دلّ على حلّ الأزواج وما ملكت الأيمان [١١]).
وثالثاً: بخصوص قوله تعالى: «وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ» [١٢]، فإنّه يدلّ على جواز إتيان الأزواج بعد انقطاع دم الحيض وبعد الطهارة، وان كانت الاستحاضة متوسّطة أو كثيرة فالاستدلال إنّما هو بإطلاق الآية.
[١]
الحدائق ١: ٢٩١. الرياض ٢: ١٢٢.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٥٧. وانظر: المقنعة: ٥٧. الاقتصاد ٢٤٦. الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٦٤- ١٦٥. الكافي في الفقه: ١٢٩. إصباح الشيعة: ٣٩. السرائر: ١٥٣.
[٣] المعتبر ١: ٢٤٨. التذكرة ١: ٢٩١. الذكرى ١: ٢٥٠.
[٤] الرياض ٢: ١٢٢. وانظر: الفقيه ١: ٩١، ذيل الحديث ١٩٥. الهداية: ٩٩.
[٥] نسبه إليهما في مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٤.
[٦] جامع المقاصد ١: ٣٤٣.
[٧] المنتهى ٢: ٤١٧.
[٨] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٠٢. الطهارة (الأراكي) ٢: ٣٠٧- ٣٠٨.
[٩] المنهاج (الحكيم) ١: ٩٧، م ٤٠.
[١٠] الطهارة (الأراكي) ٢: ٣٠٧.
[١١] المؤمنون: ٥، ٦.
[١٢] البقرة: ٢٢٢.