الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١١٣
إخراج الكرسف على المرأة. وعلى هذا فالحكم بوجوب تبديل القطنة مبنيّ على الاحتياط؛ لأنّه لا دليل عليه [١]).
الأمر الثاني- تبديل الخرقة أو تطهيرها:
وقد ادّعي عدم الخلاف في ذلك أيضاً [٢]).
واستدلّ عليه بما دلّ على وجوب تبديل القطنة؛ لأنّ تبديل الخرقة أولى منه [٣]).
هذا، ومن الواضح أنّه لو قيل بعدم دلالة ما استدلّ به على وجوب تبديل القطنة فلا أولويّة.
الأمر الثالث- الوضوء لكلّ صلاة:
والأقوال في وجوب الوضوء وعدمه ثلاثة:
١- وجوب الوضوء لكلّ صلاة، وقد نسب إلى المشهور [٤]، وذهب إليه كثير من الفقهاء [٥]).
٢- عدم وجوب الوضوء عليها وجواز الاكتفاء بالأغسال، وهو ظاهر من اقتصر على ذكر الأغسال من دون تعرّض للوضوء كالشيخ الصدوق والسيّد المرتضى في بعض كتبه والشيخ الطوسي والحلبي والقاضي، وممّن صرّح بهذا القول المحقّق الأردبيلي والسيد العاملي والمحقّق السبزواري والبحراني [٦] وبعض المعاصرين كالسيد الخوئي والسيد الشهيد الصدر [٧]).
٣- وجوب الوضوء مع كلّ غسل، وعليه فإذا جمعت بين الصلاتين بغسل واحد اكتفت بوضوء واحد أيضاً، فلا يجب الوضوء للصلاة الثانية، وهو ظاهر الشيخ المفيد والسيّد المرتضى في الجمل
[١] انظر: التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٧: ٧٨.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٢٦. مستمسك العروة ٣: ٣٩٣.
[٣] مستمسك العروة ٣: ٣٩٣.
[٤] المختلف ١: ٢٠٩. مستمسك العروة ٣: ٣٩١.
[٥] السرائر ١: ١٥٣. الشرائع ١: ٣٤. المختصر النافع: ٣٥. نهاية الإحكام ١: ١٢٦. الدروس ١: ٩٩. جامع المقاصد ١: ٣٤١- ٣٤٢. الروض ١: ٢٣١. العروة الوثقى ١: ٥٩٠، م ٥.
[٦] الفقيه ١: ٩٠، ذيل الحديث ١٩٥. النهاية: ٢٨- ٢٩. الكافي في الفقه: ١٢٩. المهذّب ١: ٣٧- ٣٨. مجمع الفائدة ١: ١٥٥. المدارك ٢: ٣٥. كفاية الأحكام ١: ٣٠. الحدائق ٣: ٢٨٤- ٢٨٧.
[٧] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٧: ٧٨. المنهاج (الحكيم) ١: ٩٣، م ٢٩، التعليقة رقم ١٩٨.