منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٨ - فصل في الموصى به
(مسألة ١٠٣٣): إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث و لهم الثلثان فان تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع و إن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع.
(مسألة ١٠٣٤): إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات و قربات يكون الثلث باقيا على ملكه فان تلف من التركة شيء كان التلف موزعا عليه و على بقية الورثة و إن حصل النماء كان له منه الثلث.
(مسألة ١٠٣٥): إذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده و إن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به و لم يشاركه فيه بقية الورثة.
(مسألة ١٠٣٦): إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشيء آخر معينا كما إذا قال: أنفقوا عليّ ثلثي و أعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس و تصح وصيته بثلث الفرس لزيد. و أما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها موقوفة على إجازة الورثة فان لم يجيزوا بطلت كما تقدم.
و إذا كان الشيء الآخر غير معين كما إذا قال أنفقوا عليّ ثلثي و أعطوا زيدا مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل صحت في تمامها، و إن أجازوها في البعض صحت في بعضها و ان لم يجيزوا منها شيئا بطلت في جميعها، و نحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد و أعطوا ثلثا آخر من مالي لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد و لا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة.
أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ناسخة للأولى كما عرفت، و المدار على ما يفهم من الكلام.