منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٩٧ - مسائل في الإجارة
للمستأجر حين العقد و كذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض و لأجل ذلك صارت عقدا و ليس ذلك في الجعالة فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبدا. و لأجل ذلك صارت إيقاعا.
(مسألة ٣٨٠): إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة أو وصف فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئا على عمله فإن لم يمكن العمل ثانيا تخير المستأجر بين فسخ الإجارة و بين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل المستأجر عليه فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه أجرة المثل و إن أمكن العمل ثانيا وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة.
(مسألة ٣٨١): إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة كما إذا استأجره على خياطة ثوبه و اشترط عليه قراءة سورة من القرآن فخاط الثوب و لم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة و عليه حينئذ أجرة المثل [٨٦٥] و له إمضاؤه و دفع الأجرة المسماة و الفرق بين القيد و الشرط أن متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص و أما في موارد الاشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل لكن الالتزام العقدي معلق على الالتزام بما جعل شرطا.
(مسألة ٣٨٢): إذا استأجر دابة إلى «كربلاء» مثلا بدرهم و اشترط على نفسه أنه إن أوصله المؤجر نهارا أعطاه درهمين صح.
(مسألة ٣٨٣): لو استأجر دابة مثلا إلى مسافة بدرهمين و اشترط على المؤجر أن يعطيه درهما واحدا إن لم يوصله نهارا صح ذلك.
[٨٦٥] إذا لم يزد على المسمى و إلا فالأحوط الصلح في الزائد.