منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥٩ - (فروع تزاحم الموجبات)
ديته، و لا فرق في ذلك بين أن يكون العبد بالغا أو غير بالغ و لو كانت جنايتها على مال لم يضمن.
(مسألة ٢٦٨): لو شهر سلاحه في وجه انسان، ففر و ألقى نفسه في بئر أو من شاهق اختيارا فمات فلا ضمان عليه و أما إذا كان بغير اختيار كما إذا كان أعمى أو بصيرا لا يعلم به، فقيل: انه يضمن و لكنه لا يخلو من اشكال، بل لا يبعد عدم الضمان [١٢٥٥] و كذلك الحال إذا أضطره الى مضيق فافترسه سبع اتفاقا أو ما شاكل ذلك.
(مسألة ٢٦٩): لو أركب صبيا بدون اذن الولي على دابة و كان في معرض السقوط فوقع فمات، ضمن ديته [١٢٥٦] و لو أركب صبيين كذلك فتصادما فتلفا، ضمن ديتهما تماما ان كان المركب واحدا، و ان كانا اثنين فعلى كل واحد منهما نصف دية كل منهما و ان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما و هكذا و كذلك الحال إذا أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه.
(فروع تزاحم الموجبات)
(مسألة ٢٧٠): إذا كان أحد شخصين مباشرا للقتل و الآخر سببا له ضمن المباشر كما إذا حفر بئرا في غير ملكه و دفع الآخر ثالثا إليها فسقط فيها فمات، فالضمان على الدافع إذا كان عالما، و أما إذا كان جاهلا فالمشهور: أن الضمان على الحافر، [١٢٥٧] و فيه اشكال، و لا يبعد كون الضمان على كليهما و إذا أمسك أحدهما
[١٢٥٥] بل بعيد، و كذا في الاضطرار.
[١٢٥٦] و كذا إذا لم يكن في معرض السقوط على الأحوط.
[١٢٥٧] و هو الأقوى.