منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٤ - المانع الأول الكفر
وارث مسلم غير الإمام نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه تبعه في الإسلام و جرى عليه حكم المسلمين.
(مسألة ١٧١٤): المرتد قسمان فطري و ملي فالفطري من انعقدت نطفته و كان أحد أبويه مسلما ثم كفر و في اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما العدم و حكمه أنه يقتل في الحال و تعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة و يقسم ميراثه بين ورثته [١١٤٣] و لا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة، نعم إذا تاب تقبل توبته باطنا على الأقوى بل ظاهرا أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام المذكورة فيحكم بطهارة بدنه و صحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة. و أما المرتد الملي و هو ما يقابل الفطري فحكمه انه يستتاب فان تاب فهو و إلا قتل و ينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه ان كانت غير مدخول بها [١١٤٤] و تعتد عدة الطلاق من حين الارتداد ان كانت مدخولا بها و لا تقسم أمواله إلا بعد الموت بالقتل أو بغيره و إذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو الرابعة إشكال بل الأظهر عدم القتل. و أما المرأة المرتدة فلا تقتل و لا تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت و ينفسخ نكاحها فإن كانت مدخولا بها اعتدت عدة الطلاق و إلا بانت بمجرد الارتداد و تحبس و يضيق عليها و تضرب أوقات الصلاة حتى تتوب فان تابت قبلت توبتها و لا فرق بين أن تكون عن ملة أو عن فطرة.
[١١٤٣] مع ملاحظة ما تقدم من الإشكال في المسألة (١٧٠٩) إذا كان الوارث كافرا.
[١١٤٤] تقدم الإشكال في انفساخ نكاح المدخول بها قبل انقضاء العدة في المرتد الملي و في المرأة المرتدة مطلقا في المسألة (١٢٨٨).