منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩ - (الثالث) خيار الشرط
الفسخ و الرد، و إن كان بتفريط منه سقط خياره.
(الثالث): خيار الشرط.
و المراد به: الخيار المجعول باشتراطه في العقد، إمّا لكل من المتعاقدين أو لأحدهما بعينه، أو لأجنبي.
(مسألة ١١٣): لا يتقدّر هذا الخيار بمدة معيّنة، بل يجوز اشتراطه في أي مدة كانت قصيرة أو طويلة، متّصلة أو منفصلة عن العقد، نعم لا بدّ من تعيين مبدأها و تقديرها بقدر معيّن، و لو ما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة، و لا جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة و النقيصة و موجبة للغرر، و إلّا بطل العقد. [٨٢٤]
(مسألة ١١٤): إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتّصل بالعقد و كذا الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما، و إذا جعل الخيار شهرا مرددا بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين، لكن الظاهر الصحة فإن مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور.
(مسألة ١١٥): لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات، كالطلاق و العتق، و لا في العقود الجائزة، كالوديعة و العارية، و يجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا النكاح، و في جواز اشتراطه في الصدقة و في الهبة اللازمة و في الضمان إشكال، و إن كان الأظهر عدم الجواز في الأخير [٨٢٥] و الجواز في الثاني.
(مسألة ١١٦): يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معيّنة متّصلة بالعقد، أو منفصلة عنه، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله مع
[٨٢٤] إذا كان الغرر موجبا لبطلانه.
[٨٢٥] فيه تفصيل يأتي في المسألة (٨٥٤).