منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤ - الفصل الثالث شروط العوضين
الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك.
و منها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس و الأموال. [٨١٥]
و منها: ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين الموقوفة، مثل كونها بستانا، أو حماما فيزول ذلك العنوان، فإنه يجوز البيع- حينئذ- و إن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر. و منها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدّي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتدّ بها عرفا، و اللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء.
(مسألة ٩٦): ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد، فإنّها لا يجوز بيعها على كل حال. نعم يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين، و كتب العلم و المدارس و الرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة.
(مسألة ٩٧): إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، و إلّا فإن كان له متولّ خاص فاللازم مراجعته، و يكون البيع بإذنه، و إلّا فالأحوط [٨١٦] مراجعة الحاكم الشرعي، و الاستئذان منه في البيع، كما أن الأحوط [٨١٧] أن يشتري بثمنه ملكا، و يوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول، نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض و صرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر إذا كان موقوفا
[٨١٥] إطلاقه لغير مال الوقف محل إشكال.
[٨١٦] بل الأقوى.
[٨١٧] بل الأقوى الاشتراء و يكون البدل وقفا من دون حاجة إلى الإيقاف.