منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٧ - كتاب الإقرار
عن إقراره ينفذ إقراره و لا أثر لرجوعه، فلو قال: لزيد عليّ عشرون دينارا ثم قال: لا بل عشرة دنانير الزم بالعشرين و أما إذا لم يكن رجوعا بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام فلو قال لزيد عليّ عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر دينارا فقط و لا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار.
(مسألة ٩٢٩): يشترط في المقر التكليف و الحرية فلا ينفذ إقرار الصبي و المجنون و لا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه مطلقا و لو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا. و أما بالنسبة إلى ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه و ينفذ إقرار المريض في مرض موته على الأظهر. [٩٨٦]
(مسألة ٩٣٠): يشترط في المقر له أهلية التملك و لو أقر للعبد فهو له لو قيل بملكه كما هو الظاهر.
(مسألة ٩٣١): لو قال: له عليّ مال، ألزم به فإن فسره بما لا يملك لم يقبل.
(مسألة ٩٣٢): لو قال: هذا لفلان بل لفلان كان للأول و غرم القيمة للثاني، و إذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد و مع التعدد إلى تفسيره.
(مسألة ٩٣٣): لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف و لو أقر بالدين المؤجل ثبت المؤجل و لم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل، و لو أقر بالمردد بين الأقل و الأكثر ثبت الأقل.
(مسألة ٩٣٤): لو أبهم المقر له فإن عيّن قبل، و لو ادعاه الآخر كانا خصمين
[٩٨٦] هذا لا يتم على إطلاقه، و فيه تفصيل يأتي في المسألة (١٠٩٥).