منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠ - الفصل الأول شروط العقد
السكّر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري إنما يطلب السكّر لحاجته فيه، [٧٩٨] فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا كمبادلة كتاب بكتاب- مثلا- لم يكن هذا بيعا، بل هو معاملة مستقلة.
(مسألة ٤٧): يعتبر في البيع الإيجاب و القبول، و يقع بكل لفظ دال على المقصود، و إن لم يكن صريحا فيه مثل: بعت و ملكت، و بادلت [٧٩٩] و نحوها في الإيجاب، و مثل: قبلت و رضيت و تملكت و اشتريت و نحوها في القبول، و لا تشترط فيه العربية، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة و يجوز إنشاء الإيجاب بمثل: اشتريت، و ابتعت، و تملكت و إنشاء القبول بمثل: شريت و بعت و ملّكت.
(مسألة ٤٨): إذا قال: بعني فرسك بهذا الدينار، فقال المخاطب:
بعتك فرسي بهذا الدينار، ففي صحته و ترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه إنشاء القبول من الآمر اشكال و كذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما فإنه لا يكتفى فيه بالإيجاب بدون القبول.
(مسألة ٤٩): يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الإيجاب و القبول فلو قال البائع: بعت، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم يتحقق العقد، و لم يترتب عليه الأثر. أما إذا لم ينصرف و كان ينتظر القبول، حتى قبل صح،
[٧٩٨] الظاهر صدق البيع بإنشائه و إن كان غرض البائع خصوصية العوض و غرض المشتري حفظ المالية في المعوض، و منه يظهر ما في التعريف و التفريع، نعم إن كان المنشأ هو المبادلة من دون اختصاص أحدهما بالمعوضية و الآخر بالعوضية تكون معاملة مستقلة.
[٧٩٩] إذا كان المقصود بالإنشاء التمليك بعوض.