منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٠ - الثاني فى بيان مداين الرس و قصة اصحابها
و قيل الرّس قرية باليمامة يقال لها فلج قتلوا نبيّهم فأهلكهم اللّه عن قتادة.
و قيل كان لهم نبيّ يسمّى حنظلة فقتلوه فاهلكوا عن سعيد بن جبير و الكلبي.
و قيل هم أصحاب رسّ و الرّس بئر بانطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها عن كعب و مقاتل.
و قيل أصحاب الرّس كان نساؤهم سحّاقات عن أبي عبد اللّه ٧.
و في البحار من تفسير عليّ بن ابراهيم أصحاب الرسّ هم الّذين هلكوا لأنّهم استغنوا الرّجال بالرّجال و النّساء بالنّساء.
و من معاني الأخبار معنى أصحاب الرّس أنّهم نسبوا إلى نهر يقال له:
الرّس من بلاد المشرق.
و قد قيل: إنّ الرّس هو البئر و إنّ أصحابه رسّوا نبيّهم بعد سليمان بن داود ٧ و كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبرة يقال لها شاه درخت كان غرسها يافث ابن نوح فانبتت لنوح ٧ بعد الطوفان و كان نساؤهم يشتغلن بالنساء عن الرّجال فعذّبهم اللّه عزّ و جلّ بريح عاصف شديد الحمرة و جعل الأرض من تحتهم حجر كبريت يتوقد و أظلّتهم سحابة سوداء مظلمة فانكفت عليهم كالقبّة جمرة تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرّصاص في النار.
و من العرايس للثعلبي قال: قال اللّه عزّ و جلّ وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ و قال كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ اختلف أهل التفسير و أصحاب الأقاصيص فيهم.
فقال سعيد بن جبير و الكلبي و الخليل بن أحمد دخل كلام بعضهم في بعض و كلّ أخبر بطائفة من حديث: أصحاب الرّسّ بقيّة ثمود و قوم صالح و هم أصحاب البئر الّتي ذكرها اللّه تعالى في قوله وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و كانوا بفليج اليمامة نزولا على تلك البئر و كلّ ركيّة لم تطو بالحجارة و الاجر فهو بئر و كان لهم نبيّ يقال له حنظلة بن صفوان، و كان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا، و كانت العنقاء تنتابه و هى كأعظم ما يكون من الطير و فيها من كلّ