منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٧ - و الفصل الثاني منها
و قال الشارح البحراني نهاهم ٧ أن يشبهوا جفاة الجاهليّة في عدم تفقّههم في الدين، فيشبهون إذا بيض الأفاعى في أعشاشها و وجه الشّبه أنه إن كسر كاسر أثم لتأذّى الحيوان به فكذلك هؤلاء إذا شبّهوا جفاة الجاهليّة لا يحلّ أذيهم لحرمة ظاهر الاسلام، و إن اهملوا و تركوا على الجهل خرجوا شياطين.
أقول: و ببيان أوضح إنّ بيض الأفاعى كما أنّ في كسرها سلامة من شرّ ما يخرج منها لو أبقيت على حالها إلّا أنّ فيه وزرا على كاسرها و في عدم كسرها لا يكون على أحد وزر إلّا أنّ ما يخرج منها تكون منشأ الشّرور و الأذى فكذلك هؤلاء إن اقيمت فيهم مراسم السّياسة المدنيّة بالتّأديب و التعزير و التّعذيب لاستقامت الامور و انتظمت وظايف الخلافة لكن في اقامتها وزرا على المقيم لأنّ فيه مخالفة لأمر اللّه سبحانه أو نهيه كما قال ٧ في الكلام الثامن و الستّين: و انّي لعالم بما يصلحكم و يقيم أودكم و لكنّي لا أرى إصلاحكم بافساد نفسي، و إن تركوا على حالهم كانوا منشأ الشرور و المفاسد فيضلّون كثيرا و يضلّوا عن سواء السّبيل.
و الفصل الثاني منها
اشارة إلى اختلاف شيعته و أصحابه من بعده و هو قوله (افترقوا بعد الفتهم) أى بعد ايتلافهم و اجتماعهم عليّ (و تشتّتوا عن أصلهم) أى تفرّقوا عن امام الحقّ الذي يحقّ الائتمام به، فصار بعضهم كيسانيّا و بعضهم زيديا و بعضهم فطحيّا و غيرها (فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه).
قال الشّارح المعتزلي أى يكون منهم من يتمسّك بمن أخلفه من بعدي من ذرّية الرّسول ٦ أينما سلكوا سلكوا معهم و تقدير الكلام: و منهم من لا يكون هذه حاله لكنّه لم يذكره اكتفاء بذكر القسم الأوّل لأنّه دالّ على القسم الثّاني.
ثمّ أخبر ٧ أنّ الفريقين يجتمعان فقال (على أنّ اللّه) سبحانه (سيجمعهم لشرّ يوم لبني اميّة).
قال الشارح المعتزلي و كذا كان حال الشيعة الهاشميّة اجتمعت على إزالة