منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٩ - المعنى
اللغة
(يعلم له) مضارع علم و (قطن) بالمكان من باب قعد أقام به و توّطنه فهو قاطن و (ظعن) ظعنا من باب منع ارتحل و الاسم ظعن بفتحتين (و بعد) بالضمّ بعدا ضدّ قرب فهو بعيد و بالكسر من باب تعب هلك و (ثمود) قوم صالح النبيّ ٧ و سمّوا باسم أبيهم الأكبر و هو ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح، و قيل: سمّيت القبيلة بذلك لقلّة مائها من الثمد و هو الماء القليل و كانت مساكنها بين الحجاز و الشام إلى وادى القرى و (أشرعت) الرمح إلى زيد سددته و صوّبته نحوه و (الهامات) جمع الهامة رأس كلّ شيء قال الشاعر:
|
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها |
بله الأكف كأنّها لم تخلق |
|
(قد استفلّهم) في أكثر النسخ بالفاء أى وجدهم فلّا لا خير فيهم أو مفلولين منهزمين، و في بعضها بالقاف أى حملهم قال سبحانه: أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا، أو اتّخذهم قليلا و سهل عليهم أمرهم، و في بعضها استفزّهم أى استخفّهم، و في بعضها استقبلهم أى قبلهم.
و (الركس) قال الجوهرى هو ردّ الشيء مقلوبا، و ارتكس فلان في أمر كان قد نجا منه و قال الفيومي: ركست الشيء ركسا من باب قتل قلبته و رددت أوّله على آخره، و أركسته بالألف رددته على رأسه و (جمح) الفرس من باب منع اعتز فارسه و غلبه فهو جموح.
الاعراب
بعدا لهم منصوب على المصدر، و ثمود بدون التنوين غير مصروف إذا اريد به القبيلة، و مع التنوين على الانصراف و إرادة الحيّ، أو باعتبار الأصل لأنه اسم أبيهم الأكبر قاله الزمخشرى في الكشاف في تفسير قوله تعالى وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً^ و بهما قرء أيضا في الاية، و الباء في قوله: بخروجهم، زايدة كما زيدت في كفى باللّه
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام كما أشار إليه السيّد قاله ٧ (و قد أرسل رجلا من