منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٤ - الاعراب
عن الحقّ و (طعنتم) في بعض النسخ بالظاء المعجمة ارتحلتم و فارقتم و (أجبتم) بالجيم و الباء المعجمة على البناء على المعلوم من أجاب إجابة، و في نسخة الشارح المعتزلي اجئتم بالهمزة الساكنة بعد الجيم المكسورة و البناء على المجهول أى الجئتم قال تعالى: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ.
و (النكوص) الرجوع إلى ما وراء قال تعالى: فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ و (شحذت) النصل و السكين حدّتهما و (الجفاة) جمع الجافي و هو الغليظ من الناس و (الطغام) بالطاء المهملة و الغين المعجمة أراذل الناس و أوغادهم الواحد و الجمع سواء و (التريكة) بيضة النعامة يتركها في مجثمها و (درس) الكتاب قرأ و (ساغ) الشراب دخل في الحلق بسهولة قال الشاعر:
|
فساغ لي الشراب و كنت قبلا |
أكاد أغصّ بالماء الفرات |
|
و (مججته) من فمى أى رميت به.
الاعراب
يحتمل أن يكون ما في قوله: على ما قضا، مصدريّة و موصولة فيكون العايد محذوفا.
و قوله: لا أبا لغيركم قال الشارح البحراني: أصله لا أب و الالف زايدة إمّا لاستثقال توالى أربع فتحات، أو لانّهم قصدوا الاضافة و أتوا باللّام للتأكيد.
أقول: و يؤيّد الثاني ما حكاه نجم الأئمة عن سيبويه من زيادة اللّام في لا أبالك و قال الشارح المعتزلي: الأفصح لا أب بحذف الألف، و أمّا قولهم لا أبالك باثباته فدون الأوّل في الفصاحة، كأنّهم قصدوا الاضافة و أقحموا اللّام مزيدة مؤكدة