الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٧
مناظرة المأمون برواية الصدوق
روى الصدوق ( قدس سره ) هذه المناظرة بسند أصح من سند ابن عبد ربه ، وبتفصيل أكثر عن إسحاق بن حماد بن زيد أيضاً ، ويظهر بمقارنتها أن ابن عبد ربه أخذ قسماً من وسطها ، وحذف من أولها نقد المأمون لأحاديث فضائل أبي بكر وعمر ، وحذف من آخرها نقد المأمون للسقيفة ، وإثباته نص النبي ( ٦ ) المحكم على إمامة علي ( ٧ ) .
قال الصدوق في عيون أخبار الرضا ( ٧ ) ( ٢ / ١٩٩ ) : ( حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما ، قالا : حدثنا محمد بن يحيى العطار وأحمد بن إدريس جميعاً قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال : حدثني أبو الحسين صالح بن أبي حماد الرازي ، عن إسحاق بن حماد بن زيد قال : جمعنا يحيى بن أكثم القاضي ، قال أمرني المأمون بإحضار جماعة من أهل الحديث وجماعة من أهل الكلام ، والنظر فجمعت له من الصنفين زهاء أربعين رجلاً ثم مضيت بهم ، فأمرتهم بالكينونة في مجلس الحاجب لأعلمه بمكانهم ففعلوا ، فأعلمته فأمرني بإدخالهم فدخلوا ، فسلموا فحدثهم ساعة وآنسهم ثم قال :
إني أريد أن أجعلكم بيني وبين الله تبارك وتعالى في يومي هذا حجة ، فمن كان حاقناً أو له حاجة فليقم إلى قضاء حاجته ، وانْبَسٍطُوا وسِلُّوا خفافكم ، وضعوا أرديتكم ، ففعلوا ما أمروا به فقال :
يا أيها القوم إنما استحضرتكم لأحتج بكم عند الله تعالى ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم وإمامكم ، ولا يمنعكم جلالتي ومكاني من قول الحق حيث كان ،