الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥٤
علي ( ٧ ) : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قال فقلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ، ولا يحل ذكره باسمه ، حتى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً .
قال فقلت : أقررت ، وأقول إن وليهم ولي الله ، وعدوهم عدو الله ، وطاعتهم طاعة الله ، ومعصيتهم معصية الله . وأقول إن المعراج حق ، والمسألة في القبر حق ، وإن الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، وإن الساعة آتية لا ريب فيها ، وإن الله يبعث من في القبور .
وأقول إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فقال علي بن محمد ( ٨ ) : يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت ، في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) .
أقول : تقدم عدد من أحاديث عبد العظيم رضي الله عنه ، وأحاديثه بكلها مميزة .
ومنها ما رواه في الكليني ( ١ / ٣٧٢ ) عن عبد العظيم بسنده عن الإمام الباقر ( ٧ ) قال : ( ما ضر من مات منتظراً لامرنا ألا يموت في وسط فسطاط المهدي وعسكره ) .
ومنها ما رواه الصدوق في كمال الدين / ٣٠٣ ، عنه بسنده عن أمير المؤمنين ( ٧ ) قال : ( للقائم منا غيبة أمدها طويل ، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ! ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه ، فهو معي في درجتي يوم القيامة ) .