الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٩
منزله الواثق بن المعتصم وولي عهده ، وقد شُيِّعَ ودفن عند جده الإمام موسى بن جعفر ( ٧ ) .
كما أوردنا نصوص وصية الإمام الجواد لابنه الإمام الهادي ( ٨ ) ، وأن الشيعة اجتمعوا على إمامةالهادي وعمره سبع سنوات كما اجتمعوا على إمامة أبيه ( ٨ ) .
وقام المعتصم بفرض الإقامة الجبرية على الإمام الهادي ( ٧ ) في المدينة وهو في سن السابعة ، وعين له معلماً ليقول بذلك للناس إنه طفل يجب تعليمه .
روى المسعودي في دلائل الإمامة / ٢٣٠ ، عن محمد بن سعيد ، قال : ( قدم عمر بن الفرج الرخجي المدينة حاجاً بعد مضي أبي جعفر الجواد ( ٧ ) ، فأحضر جماعة من أهل المدينة والمخالفين المعادين لأهل بيت رسول الله ( ٦ ) ، فقال لهم : أُبْغُوا لي رجلاً من أهل الأدب والقرآن والعلم ، لا يوالي أهل هذا البيت ، لأضمه إلى هذا الغلام وأُوكله بتعليمه ، وأتقدم إليه بأن يمنع منه الرافضة الذين يقصدونه .
فأسموا له رجلاً من أهل الأدب يكنَّى أبا عبد الله ويعرف بالجنيدي ، وكان متقدماً عند أهل المدينة في الأدب والفهم ، ظاهر الغضب والعداوة ( لأهل البيت ) !
فأحضره عمر بن الفرج ، وأسنى له الجاري من مال السلطان ، وتقدم إليه بما أراد ، وعرفه أن السلطان ( المعتصم ) أمره باختيار مثله ، وتوكيله بهذا الغلام .
قال : فكان الجنيدي يلزم أبا الحسن ( ٧ ) في القصر بصرياً ( أي في البيت في مزرعة صريا بضاحية المدينة ) فإذا كان الليل أغلق الباب وأقفله ، وأخذ المفاتيح إليه !
فمكث على هذا مدة وانقطعت الشيعة عنه وعن الاستماع منه ، والقراءة عليه .