الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٦
صاحبَه على عهد رسول الله ( ٦ ) ثم إن المفضول عَمل بعد وفاة رسول الله بأفضل من عمل الفاضل على عهد رسول اللّه ، أَيَلحق به ؟
قال : فأطرقت . فقال لي : يا إسحاق لا تقل نعم ، فإنك إن قلتَ نعم أوجدتك في دهرنا هذا مَن هو أكثر منه جهاداً وحجاً وصياماً وصلاة وصَدقة .
قلت : أجل يا أمير المؤمنين ، لا يلحق المفضولُ على عهد رسول الله ( ٦ ) الفاضلَ أبداً .
قال : يا إسحاق : فانظر ما رواه لك أصحابُك ومَن أخذتَ عنهم دينك وجعلتَهم قُدوتك ، من فضائل علي بن أبي طالب ، فقِسْ عليها ما أَتوك به من فضائل أبي بكر ، فإن رأيتَ فضائل أبي بكر تُشاكل فضائلَ عليٍّ ، فقل إنه أفضل منه . لا ، والله . ولكن فقِسْ إلى فضائله ما رُوي لك من فضائل أبي بكر وعمر ، فإن وجدت لهما من الفضائل ما لعليٍّ وحدَه فقُل إنهما أفضلُ منه . لا ، والله . ولكن قِسْ إلى فضائله فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ، فإن وجدتَها مثل فضائل عليّ فقُل إنهم أفضل منه . لا ، والله . ولكن قِس إلى فضائله فضائلَ العشرة الذين شَهد لهم رسول الله ( ٦ ) بالجنة فإِن وجدتها تُشاكل فضائلَه فقل إنهم أفضل منه .
ثم قال : يا إسحاق ، أي الأعمال كانت أفضلَ يوم بَعث الله رسولَه ( ٦ ) ؟
قلت : الإخلاص بالشهادة كانت أفضلَ يوم بَعث الله رسولَه ( ٦ ) ؟