الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٩
والصدق صفة في شخصية الإنسان ، يحافظ عليها وينميها ، أو يفرط بها ويضعفها . وأول من ينميها ويحافظ عليها المعصومون صلوات الله عليهم ، ولذلك كان عطاء الله لهم متناسباً مع عمق صدقهم وإخلاصهم ، حتى يمكن القول إن النبي استحق النبوة فصار نبياً ، والإمام استحق الإمامة فصار إماماً .
ولهذا ينبغي لنا عندما ندرس سيرة المعصوم ( ٧ ) وننظر إلى عمله بملاحظة تأييد الله له بالروح القدس ، أن نفهم عمله ومستوى صدقه الذي استحق به ذلك التأييد .
( ٣ ) برنامج المعصوم ( ٧ ) لحياته اليومية
كم هو مفيد أن نجمع من مصادر السيرة البرنامج اليومي الكامل للنبي ( ٦ ) والمعصومين من أهل بيته الطاهرين ( : ) .
أو نجمع كل ما يتعلق ببرنامجهم اليومي كمجموع ، لأن مشتركاتهم كثيرة ، وهم نور واحد بألوان متعددة ، وعطر رباني لكل منهم عبقه الخاص .
ونذكر فيما يلي بعض النصوص التي تعطينا ضوءً على البرنامج اليومي للمعصومين صلوات الله عليهم ، خاصة الإمام الجواد ( ٧ ) .
في الكافي ( ٣ / ٤٤٦ ) عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : ( إن رسول الله ( ٦ ) كان إذا صلى العشاء الآخرة ، أمر بوضوئه وسواكه يوضع عند رأسه مخمراً ( مغطى ) فيرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ، ويصلي أربع ركعات ثم يرقد . ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات . ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين ، ثم قال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .