الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٣
( ١٤ ) حديت أم الفضل عن محاولة أبيها قتل الإمام
روى المؤرخون أن المأمون كان سكراناً فأقدم على قتل الإمام الجواد ( ٧ ) فلم يمت ، وظهرت له كرامة من الله تعالى .
وقد روى ذلك في عيون المعجزات / ١١٣ ، عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي ، قالت : ( لما قبض أبو جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( : ) ، أتيت أم الفضل بنت المأمون أو قالت أم عيسى بنت المأمون ، فعزيتها فوجدتها شديدة الحزن والجزع تقتل بنفسها بالبكاء والعويل ، فخفت عليها تتصدع مرارتها .
فبينما نحن في حديث كرمه ووصف خلقه وما أعطاه الله من العز والإخلاص ، ومنحه من الشرف والكرامة ، إذ قالت زوجته ابنة المأمون : ألا أخبرك عنه بشئ عجيب وأمر جليل فوق الوصف والمقدار ؟ قلت : وما ذاك ؟ قالت : كنت أغار عليه كثيراً وأرقبه أبداً ، وربما كان يُسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى أبي فيقول : يا بنته احتمليه فإنه بضعة من رسول الله ( ٦ ) . فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية فسلمت فقلت : من أنت ؟ فقالت : أنا جارية من ولد عمار بن ياسر ، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي زوجك ! فدخلني من الغيرة ما لم أقدر على احتماله ، وهممت أن أخرج وأسيح في البلاد ، وكاد الشيطان يحملني على الإسائة بها ، فكظمت غيظي وأحسنت رفدها وكسوتها . فلما خرجت عني لم أتمالك أن نهضت ودخلت على أبي فأخبرته بذلك وكان سكراناً لا يعقل ، فقال : يا غلام