الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٣
ختام في مشهد الكاظمين ( ( ٦ ) )
أجمع المسلمون على اختلاف مذاهبهم على تعظيم قبر الإمام الكاظم ( ٧ ) وتقديسه ، وترجموا له في كتبهم ، وزار قبره ويزوره كبار أئمة السنة وعلمائهم للتبرك والتوسل به إلى الله تعالى .
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ٦ / ٢٦٨ : ( موسى الكاظم ، الإمام ، القدوة ، السيد أبو الحسن العلوي ، والد الإمام علي بن موسى الرضا ، مدني نزل بغداد . ذكره أبو حاتم فقال : ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين . . له مشهد عظيم مشهور ببغداد ، دفن معه فيه حفيده الجواد . ولولده علي بن موسى مشهد عظيم بطوس ) .
ووصف ابن بطوطة / ٢١٨ ، مشهد الإمامين ( ٨ ) فقال : ( وفي هذا الجانب قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق والد علي بن موسى الرضا ، وإلى جانبه قبر الجواد ، والقبران داخل الروضة ، عليهما دكانة ( ضريح ) ملبسة بالخشب ) .
وفي مفاتيح الجنان / ٧٠٠ : ( يبدو من كلام الشيخ الصدوق أن قبر الإمام الكاظم ( ٧ ) كان مفرزاً عن قبر الإمام الجواد ( ٧ ) فكان ينفرد بقبة مستقلة وباب خاص ، فالزائر يخرج منها ليدخل تحت قبة الجواد ، التي كانت ذات بناء خاص ) .
وقد عرف القبران المقدسان بمشهد الكاظم ، والكاظمين ، والجوادين ( ٨ ) ، وبالكاظمية ، تغليباً لاسم الكاظم ( ٧ ) ، لأنه توفي قبل حفيده الجواد بنحو أربعين سنة ولأنه عاش أكثر منه ، وظهرت منه المعجزات والعلوم أكثر .