الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٧
فألقاه له فجلس ، فلما نظرت إليه تهيبته ودهشت ، فذهبت لأصعد الدكان من غير درجة ، فأشار إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت فرد السلام ومد يده إلي فأخذتها وقبلتها ، ووضعتها على وجهي ، فأقعدني بيده فأمسكت يده مما داخلني من الدهش فتركها في يدي صلوات الله عليه ، فلما سكنت خليتها فساءلني .
وكان الريان بن شبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر ( ٧ ) قل له : مولاك الريان بن شبيب يقرؤك السلام ويسألك الدعاء له ولولَده ، فذكرت له ذلك فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه ثلاثاً فدعا له ولم يدع لولده ! فودعته وقمت ، فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم ما قال ، وخرج الخادم في أثري فقلت له : ما قال سيدي لما قمت ؟ فقال لي قال : من هذا الذي يرى أن يهدي لنفسه . هذا ولد في بلاد الشرك فلما أخرج منها صار إلى من هو شر منهم ، فلما أراد الله أن يهديه هداه . . .
عن إبراهيم بن مهزيار قال : كتب له خيران الخادم : قد وجهت إليك ثمانية دراهم ، كانت أهديت إلي من طرسوس دراهم منهم ، وكرهت أن أردها على صاحبها أو أحدث فيها حدثاً دون أمرك فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا لأعرفها إن شاء الله وأنتهي إلى أمرك . فكتب وقرأته : إقبل منهم إذا أهدي إليك دراهم أو غيرها فإن رسول الله ( ٦ ) لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني .
حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى قال : حدثني خيران الخادم قال : وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله سواء . وقال : قلت جعلت فداك إنه