الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨١
المؤمنين لي وميلي إلى اللعب وأنا حدث ، فلم أنل ما نالوا . وقد عملت في عجيب أبياتاً ، فإن كانت حسنة وإلا فأصدقني حتى أكتمها ، ثم أنشد شعراً :
لقد رأيت عجيبا * يحكى الغزال الربيبا
الوجه منه كبدر * والقد يحكى القضيبا
طبيب ما بي من الحب * فلا عدمت الطبيبا
إني هويت عجيبا * هوى أراه عجيبا
فحلفت له بأيمان البيعة ، أنه شعر مليح من أشعار الخلفاء الذين ليسوا بشعراء ، فطابت نفسه ، وأمر لي بخمسين ألف درهم ) .
( ١١ ) قال دعبل إن المسلمين لم يحزنوا لموت المعتصم !
في تاريخ بغداد ( ١٤ / ١٧ ) : ( ولما مات المعتصم وتولى الواثق الخلافة كتب دعبل ابن علي الخزاعي أبياتاً ثم أتى بها الحاجب فقال : أبلغ أمير المؤمنين السلام وقل : مديح لدعبل ، قال : فأخذ الحاجب الطومار فأدخله إلى الواثق ، ففضه فإذا فيه :
الحمد لله لا صبرٌ ولا جلدُ * ولا رقادٌ إذا أهل الهوى رقدوا
خليفةٌ ماتَ لم يحزن له أحدٌ * وآخرٌ قام لم يفرح به أحدُ
فمرَّ هذا ومرَّ الشؤمُ يتبعه * وقام هذا وقام الويلُ والنكد
فطُلِب فلم يُوجَد ، حتى هلك الواثق ) .