الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٣
فقال : أسكت لا أم لك ! فإني لو أعطيته هذا ما ضمنته له ما كنت آمنه أن يضرب وجهي غداً بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه . فَقْرُ هذا وأهل بيته أسلم لي ولكم من بسط أيديهم وإغنائهم ) . ( الإحتجاج : ٢ / ١٦٥ ) .
٢ . كل عصبية لا بد أن تنتهي إلى حب الذات وعبادتها ! فالمأمون يتعصب لعشيرته العباسيين ضد بني هاشم . ويتعصب لأبناء هارون ضد غيرهم من العباسيين . ويتعصب لنفسه ضد إخوته أبناء هارون ، حتى أنه حارب أخاه الأمين وقتله شر قتله . وذلك من أجل نفسه ، وتسلطه وشهوته !
٣ . هدف المأمون من تزويج الإمام الجواد ( ٧ ) أن يهدد بني العباس بنقل الخلافة عنهم إلى أبناء علي ( ٧ ) فيقبلوا جعل ابنه ولي عهده ، ويقبلوا تغييراته في مذهب بني العباس .
وهدفه من جهة أخرى أن يخضع الإمام الجواد ( ٧ ) لرقابته وسيطرته ، ويفصله عن جمهور الناس ، حتى لا يثور عليه يوماً ما .
٤ . عندما أقدم المأمون على جريمة سم الإمام الرضا حذره الإمام ( ٧ ) من قتل ولده الجواد ( ٧ ) ، وقال له حافظ على حياته لأن عمرك ينتهي مع عمره !
ففي عيون أخبار الرضا ( ٧ ) ( ٢ / ٢٧٠ ) : ( وجاء المأمون حافياً حاسراً يضرب على رأسه ويقبض على لحيته ويتأسف ويبكي وتسيل دموعه على خديه فوقف على الرضا ( ٧ ) وقد أفاق فقال : يا سيدي والله ما أدري أي المصيبتين أعظم علي ؟ فقدي لك وفراقي إياك ؟ أو تهمة الناس لي إني اغتلتك وقتلتك ! قال : فرفع