الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٦
وقال ابن كثير في النهاية ( ١٠ / ٢٩٥ ) : ( فلما كان بتكريت تلقاه محمد بن علي بن موسى بن جعفر . . من المدينة النبوية ، فأذن له المأمون في الدخول على ابنته أم الفضل بنت المأمون . وكان معقود العقد عليها في حياة أبيه علي بن موسى ، فدخل بها وأخذها معه إلى بلاد الحجاز ) .
وهذا يعني أن الإمام ( ٧ ) في تلك المدة ترك زوجته أم الفضل ولم يدخل بها ، وتزوج غيرها ورزق بأولاد ، ثم جاء بعد بضع عشرة سنة ، فأمره المأمون أن يدخل بزوجته !
وقد يكون السبب أن الإمام لا يرتضي سلوك زوجته وينتظر أن تطلب منه الطلاق .
أو أنها كانت من صغرها مصابة بسرطان في موضع حساس ، فقد قال لها عندما سمته ، كما في عيون المعجزات / ١١٨ : ( والله ليضربنك الله بفقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر ! فماتت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصوراً ، فأنفقت مالها وجميع ملكها على تلك العلة حتى احتاجت إلى الإسترفاد . وروي أن الناصور كان في فرجها ) .
لكنهم قالوا إن عرس الإمام ( ٧ ) كان طبيعياً ، فقد وصف علي بن محمد الحسني زيارته للإمام الجواد ( ٧ ) صبيحة عرسه ، فقال كما في الخرائج ( ١ / ٣٧٩ ) : ( دخلت على أبي جعفر صبيحة عرسه بأم الفضل بنت المأمون ، وكنت تناولت من الليل دواء فقعدت إليه فأصابني العطش فكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر في وجهي وقال : أراك عطشاناً ، قلت : أجل . قال : يا غلام إسقنا ماء . قلت في نفسي الساعة يأتون بماء مسموم واغتممت لذلك ! فأقبل الغلام ومعه الماء .