الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٣٣
وفي تاريخ دمشق ( ٦٩ / ٢٦٧ ) : ( عَريب المأمونية : قيل إنها ابنة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي ، لما انتهت دولة البرامكة سرقت وهي صغيرة وبيعت ، واشتراها الأمين ، ثم اشتراها المأمون ، وكانت شاعرة مجيدة ، ومغنية محسنة ، وقدمت دمشق مع المأمون ) .
وفي الأغاني ( ٢٠ / ٣٨٠ ) قال اليزيدي : ( دخلت على المأمون وهو يشرب ، وعنده عريب ومحمد بن الحارث بن بسخنر ، يغنيانه ، فقال : أطعموا محمداً شيئاً ، فقلت : قد بدأت بذلك في دار أمير المؤمنين ، فقال : أما ترى كيف عُتِّقَ هذا الشراب حتى لم يبق إلَّا أقلُّه ، ما أحسن ما قيل في قديم الشراب . . . ثم قال : إسقوا محمداً رطلين ، وأعطوه عشرين ألف درهم ) .
وفي نهاية الإرب ( ٢٢ / ٢٢٤ ) : ( فأخذت العود وغنت فشربنا عليه رطلاً ، ثم ثانياً وثالثاً ، فلما شرب المأمون ثلاثة أرطال ، ارتاح وطرب ) .
وذكر في الأغاني ( ٢١ / ٤٦ ) : كيف احتال المأمون لشراء المغنية عَريب ، وأنها كانت أمةً لمراكبي ، أي صاحب سفن وهربت منه إلى محمد بن حامد الخاقاني المعروف بالخشن أحد قواد خراسان ، وكان أشقر أصهب الشعر أزرق . . . فشكى المراكبي للمأمون فأنكر ابن حامد ، فأمر المأمون صاحب الشرطة أن يضرب المراكبي ، فجاءت عريب وهي تصيح : أنا عريب ، إن كنت مملوكة فليبعني ، وإن كنت حرة فلا سبيل له عليَّ ، فأمر المأمون بدفعها إلى محمد بن عمر الواقدي وكان قد ولَّاه