الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٠
يوماً : طالب سليمان بمائة ألف دينار يؤديها بعد الذي أخذ منه ، فإن أذعن بها وإلا فجرّده واضربه مائة سوط ، ولا تتوقف عن هذا لحظة واحدة ، ففعل عمر ما أمره به ) .
٥ . وصالحه المتوكل العباسي وقربه ، ليكون أداته في اضطهاد آل الرسول ( ٦ ) ! قال الطبري ( ٧ / ٣٤٣ ) : ( وكان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل لبعض الأمور ، فوكل عليه عمر بن فرج الرخجي ومحمد بن العلاء الخادم ، فكانا يحفظانه ويكتبان بأخباره في كل وقت ) .
ثم وصف الطبري خشونة الرخجي مع جعفر المتوكل قال : ( فأتى عمر بن فرج ليسأله أن يختم له صكه ليقبض أرزاقه ، فلقيه عمر بن فرج بالخيبة وأخذ الصك فرمى به إلى صحن المسجد وكان عمر يجلس في مسجد ، وكان أبو الوزير أحمد بن خالد حاضراً فقام لينصرف ، فقام معه جعفر فقال : يا أبا الوزير أرأيت ما صنع بي عمر بن فرج ؟ قال جعلت فداك أنا زمام عليه وليس يختم صكى بأرزاق إلا بالطلب والترفق به ، فابعث إلى بوكيلك فبعث جعفر بوكيله فدفع إليه عشرين ألفاً وقال : أنفق هذا حتى يهيئ الله أمرك ) .
ثم قال الطبري : ( وذكر أن محمد بن عبد الملك كان كتب إلى الواثق حين خرج جعفر من عنده : يا أمير المؤمنين أتاني جعفر بن المعتصم يسألني أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه ، في زي المخنثين له شعر قفا ! فكتب إليه الواثق : ابعث إليه فأحضره ومرْ من يجز شعر قفاه ، ثم مر من يأخذ من شعره ويضرب به وجهه