الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨
ثم ذكرت الرواية أنه لما بلغ ذلك الإمام الرضا ( ٧ ) في خراسان ، حكى لهم قصة مارية القبطية واتهام بعض أزواج النبي ( ٦ ) لها بخادم قبطي كبير السن اسمه جريح ، وكيف كشف الله تعالى ذلك وبرأ رسوله ( ٦ ) ، وتبين أن جريحاً ممسوح ليس له ما للرجال !
وهو حديث يكشف قصة الإفك وآية براءة زوجة النبي ( ٦ ) ، ولا يتسع لها المجال .
لكن في هذه الرواية نقطة ضعف أنها جعلت عمر الإمام الجواد ( ٧ ) سنتين عندما كان أبوه ( ٧ ) في طوس ، بينما كان أكثر من أربع سنوات . فقد يكون الراوي اشتبه في عمر الإمام الجواد ( ٧ ) يومها .
كما لا بد من نسبة هذه المحاولة إلى المأمون ، لأن إخوة الإمام الرضا ( ٧ ) لم يكونوا ليجرؤوا على اتهام زوجة الإمام ( ٧ ) إلا بتحريك المأمون !
( ١٥ ) الإمام الرضا ( ٧ ) يهيئ الشيعة للإمتحانات
لم يكن امتحان الشيعة بأن أم الإمام الجواد ( ٧ ) جارية ، امتحاناً صعباً ، فقد كانت أمهات آبائه السجاد والكاظم والرضا ( : ) أيضاً جواري من غير العرب .
وبعض الجواري أفضل من الحرائر ، وأمهات الأئمة ( : ) مصونات بلطف الله تعالى قال الإمام الصادق ( ٧ ) عن زوجته أم الإمام الكاظم ( ٧ ) : ( حميدة مصفاة من الأدناس كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُدِّيَت إليَّ ، كرامةً من الله لي والحجة من بعدي ) . ( الكافي : ١ / ٤٧٧ ) . وكذا كل أمهات الأئمة طاهرات مطهرات .
لكن الامتحان الإلهي الصعب كان صغر سن الإمام الجواد ( ٧ ) ، فهو أول الأئمة الذين أوتوا الإمامة من صغرهم . وقد أخبر الإمام الرضا ( ٧ ) بأنهم سيمتحنون بأشد منه .