الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٩
قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري ، وهو الوالي ، فاستقبلني على فرسخين من المدينة ، فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ، ثم قال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج عليَّ في ديوانك .
قال : فأمر بطرحه عني ، وقال لي : لا تؤد خراجاً ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلاً ، فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ، ولا قطع عني صلته حتى مات ) .
( ١٠ ) توجيهه الشيعة لإحياء ذكر أهل البيت ( : )
قال الإمام الجواد ( ٧ ) لمُيَسَّر : ( أتَخْلُونَ وتتحدثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت : إي والله لنخلوا ونتحدث ونقول ما شئنا ، فقال : أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن ، أما والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، وإنكم على دين الله وملائكته ، فأعينونا بورع واجتهاد . . . رحم الله عبداً أحيا ذكرنا ، قلت : ما إحياء ذكركم ؟ قال : التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات ) . ( مصادقة الإخوان للصدوق / ٣٤ ) .
وقال ( ٧ ) : ( من كان أبوا دينه محمد وعلي ( ٨ ) آثر لديه ، وقراباتهما أكرم عليه من أبوي نسبه وقراباته ، قال الله تعالى له : فضلت الأفضل لأجعلنك الأفضل ، وأثرت الأولى بالإيثار لأجعلنك بدار قراري ، ومنادمة أوليائي ) .
( قال رجل بحضرته : إني لأحب محمداً ( ٦ ) وعلياً ( ٧ ) حتى لو قطعت إرباً إرباً أو قرضت لم أزُل عنه . قال ( ٧ ) : لاجرم إن محمداً وعلياً يعطيانك من أنفسهما ما تعطيهما أنت من نفسك . إنهما ليستدعيان لك في يوم فصل القضاء ما لا يفي ما بذلته لهما بجزء من مائة ألف ألف جزء من ذلك ) . ( تفسير العسكري / ٣٣٢ و ٣٣٥ ) .