الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣١٠
التي لم تدخلها ولا تدركها ببصرك . وأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف أبصار العيون ! ) .
وفي الإحتجاج ( ٢ / ٢٣٨ ) : ( قلت لأبي جعفر الثاني ( ٧ ) : قل هو الله أحد ، ما معنى الأحد ؟ قال : المجمع عليه بالوحدانية ، أما سمعته يقول : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ . . ثم يقولون بعد ذلك له شريك وصاحبة !
فقلت قوله : لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ ؟ قال : يا أبا هاشم ! أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ، ولم تدرك ببصرك ذلك . فأوهام القلوب لا تدركه ، فكيف تدركه الأبصار ) .
وفي أمالي الطوسي / ٣٥٢ : ( عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا ( ٧ ) : جعلت فداك أصلي خلف من يقول بالجسم ؟ فكتب : لا تصلوا خلفهم ، ولا تعطوهم من الزكاة ، وابرؤوا منهم ، برئ الله منهم ) .
وفي الكافي ( ١ / ١١٦ ) : ( عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( ٧ ) فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى ، له أسماء وصفات في كتابه ، وأسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر ( ٧ ) : إن لهذا الكلام وجهين : إن كنت تقول : هي هو ، أي أنه ذو عدد وكثرة فتعالى الله عن ذلك ، وإن كنت تقول : هذه الصفات والأسماء لم تزل فإن لم تزل محتمل معنيين ، فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها ، فنعم . وإن كنت تقول : لم يزل تصويرها