الإمام محمد الجواد - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٤
( ٦ ) دورالعلماء في إدارة الأئمة ( : ) لشيعتهم
كان الأئمة يوجهون الفقهاء والعلماء لتعليم جمهور الشيعة وتوعيتهم ، خاصة أولئك الذين لا يتيسر لهم الوصول إلى إمامهم بسبب بعد بلادهم ، أو بسبب ظروفهم وظروف الإمام السياسية ، أو سجنه . ونجد ذلك واضحاً في سيرة الإمام الكاظم والرضا وكذا الجواد ( : ) لأنه كان في ظرف سياسي حساس ، وأحياناً في بغداد ، فكان يوجه العلماء ليسدوا فراغ غيابه ، ويعلموا ا الشيعة ، ويردوا شبهات علماء السلطة !
قال الإمام الجواد ( ٧ ) : ( من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم ، المتحيرين في جهلهم الأسارى في أيدي شياطينهم وفي أيدي النواصب من أعدائنا ، فاستنقذهم منهم وأخرجهم من حيرتهم ، وقهر الشياطين برد وساوسهم ، وقهر الناصبين بحجج ربهم ودلائل أئمتهم ، ليحفظوا عهد الله على العباد ، أكثرُ من فضل السماء على الأرض ، والعرش والكرسي والحُجُب على السماء ! وفضلهم على العباد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء ) . ( الإحتجاج : ١ / ٩ ) .
وقال ( ٧ ) : ( إن حجج الله على دينه أعظم سلطاناً ، يسلط الله بها على عباده ، فمن وفر منها حظه فلا يرينَّ أن من منعه ذلك قد فضله عليه ، ولو جعله في الذروة العليا من الشرف والمال والجمال ، فإنه إن رأى ذلك كان قد حقر عظيم نعم الله لديه . وإن عدواً من أعدائنا النواصب يدفعه بما تعلمه من علومنا أهل البيت لافضل له من كل مال لمن فضل عليه ، ولو تصدق بألف ضعفه ) . ( تفسير العسكر ( ٧ ) / ٣٥١ ) .